فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22493 من 48258

ثانيا: وأما السنة: فحديث عائشة رضي الله عنها: «أن صفية بنت حيي - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حاضت، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذا [1] » .

وفي رواية لمسلم: «لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها، كئيبة حزينة، فقال: عقرى حلقى، إنك لحابستنا. ثم قال لها: كنت أفضت يوم النحر؟ قالت: نعم. قال: فانفري [2] » . .

وجه الاستدلال منه:

أن قوله صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي [3] » ؟ أو قوله: «إنك لحابستنا [4] » دليل على أن هذا الطواف لا بد منه، وأنه حابس لمن لم يأت به. قال البغوي في تفسيره: (ثبت بهذا الحديث أن من لم يطف يوم النحر طواف الإفاضة، لا يجوز له أن ينفر) [5] . .

ثالثا: وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، لا يتم الحج إلا به. وقد حكى الإجماع غير واحد من العلماء. قال السرخسي: (طواف الزيارة، وهو ركن

(1) أخرجه البخاري بهذا اللفظ في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (145) 2/ 195

(2) صحيح مسلم بشرح النووي، في الحج، باب وجوب طواف الوداع 9/ 81، 82

(3) صحيح البخاري الحج (1757) ، سنن أبو داود المناسك (2003) ، سنن ابن ماجه المناسك (3072) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 82) .

(4) صحيح البخاري الحج (1762) ، صحيح مسلم الحج (1211) .

(5) معالم التنزيل للبغوي 5/ 382، وانظر: المغني، 5/ 345، المجموع. 8/ 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت