فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22414 من 48258

فكان حكم النطق بذلك مع اشتهار أنه لم يكن ممن اقتبس شيئا من أهله حكم الأقاصيص المذكورة في القرآن التي لم تكن قريش ومن دان بدينها في شيء من الإحاطة بها في أن ذلك حاصل له من جهة الوحي، وشاهد بصحة نبوته، وبمنزلة أن يتكلم بالرطانة من غير أن يسمعها من أحد) [1] .

وذكر هذا القول الرازي في تفسيره فقال: (إن التكلم بهذه الحروف وإن كان معتادا لكل أحد، إلا أن كونها مسماة بهذه الأسماء لا يعرفه إلا من اشتغل بالتعلم والاستفادة، فلما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام عنها من غير سبق تعلم واستفادة كان ذلك إخبارا عن الغيب فلهذا السبب قدم الله تعالى ذكرها ليكون أول ما يسمع من هذه السورة معجزة دالة على صدقه) [2] .

ووصف البيضاوي هذا الوجه بأنه خارق للعادة واستدل له [3] . كما ذكره الزركشي في البرهان، واستدل له بآية العنكبوت السابقة [4] كما أورده ابن عاشور إلا أنه وصفه بأنه: (بين البطلان لأن الأمي لا يعسر عليه النطق بالحروف) [5] .

(قلت) والذي يظهر لي صواب ما ذهب إليه ابن عاشور رحمه الله تعالى في أن الأمي لا يعسر عليه النطق بالحروف

(1) الكشاف: الزمخشري، ج1 ص 16، 17.

(2) تفسير الرازي، ج 2 ص 7.

(3) أنوار التنزيل: البيضاوي، ج1 ص 42.

(4) البرهان في علوم القرآن: الزركشي، ج1 ص 176.

(5) التحرير والتنوير: ابن عاشور، ج1 ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت