> > ومنه أيضًا ' اللهم أعنِي ولا تُعنْ علي ' > > وإذا حقق العبد مقام الاستعانة وعمل به ، وكان مستعينًا بالله عز وجل ، متوكلًا عليه ، > راغبًا وراهبًا إليه ؛ فيستحق له مقام التوحيد إن شاء الله تعالى . > > قوله: ' ولا تعجِزَ ' وهو بكسر الجيم وفتحها . استعمل الحرص والاجتهاد ، وفي > تحصيل ما ينفعك من أمر دينك ودنياك التي تستعين بها على صيانة دينك ، وصيانة عيالك > ومكارم أخلاقك . ولا تفرط في طلب ذلك ، ولا تتعاجز عنه متكلًا على القدر ، أو متهاونًا > بالأمر . فتنسب للتقصير وتلام على التفريط شرعًا وعقلًا مع إنهاء الاجتهاد نهايته ، وبلاغ > الحرص غايته . فلا بد من الاستعانة بالله والتوكل عليه والالتجاء في كل الأمور إليه ، فمن > ملك هذين الطريقين حصل على خير الدارين . > > وقال ابن القيم: العجز ينافي حرصه على ما ينفعه ، وينافي استعانته بالله ، فالحريص > على ما ينفعه المستعين بالله ضد العاجز ، فهذا إرشاد له قبل رجوع المقدور إلى ما هو من > أعظم أسباب حصوله ، وهو الحريص عليه مع الاستعانة بمن أزمة الأمور بيده ، ومصدرها > منه ، ومردها إليه . > > قوله: ' فإن أَصَابك شَيءُ ' إلى آخره . العبد إذا فاته ما لم يقدر له فله حالتان: حالة > عجز وهي مفتاح عمل الشيطان فيلقيه العجز إلى ' لو ' ولا فائدة في ' لو ' هاهنا ، بل هي >