> من أطلق على قاض أن يكون أعدل القضاة ، وأعلمهم في زمانه أقضى القضاة ، أو يريد > إقليمه ، أو بلده . وتعقبه العالم العراقي ، فصوب المنع ، ورد ما احتج به بأن التفضيل في > ذلك وقع في حق من خوطب به ، ومن يلتحق بهم فليس مساويًا لإطلاق التفضيل بالألف > واللام . قال: ولا يخفى ما في ذلك من الجرأة وسوء الأدب . ولا عبرة بقول من ولي > القضاة ، فنعت بذلك ، فلذ في سمعه واحتال في الجواز ، فإن الحق أحق أن يتبع . > > قلت: وقد تبين بهذا مطابقة الحديث للترجمة . > > قوله: وفي رواية ' أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه ' هذه الرواية رواها مسلم > في ' صحيحه ' قال ابن أبي جمرة: وفي الحديث مشروعية الأدب في كل شيء ، لأن الزجر > عن ملك الأملاك ، والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقًا سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملك > على ملوك الأرض ، أم على بعضها . وسواء كان محقًا في ذلك أم مبطلًا ، مع أنه لا يخفى > الفرق بين من قصد ذلك وكان فيه صادقًا ، ومن قصده وكان فيه كاذبًا . > > قلت: يعني أن الثاني أشد إثمًا من الأول . >