فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53481 من 67893

وَقَالَتْ طَائِفَة لَا تَجُوز مُطْلَقًا اِسْتِقْلَالًا وَتَجُوز تَبَعًا فِيمَا وَرَدَ بِهِ النَّصّ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا) وَلِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّمَهُمْ السَّلَام قَالَ"السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ"وَلَمَّا عَلَّمَهُمْ الصَّلَاة قَصَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْل بَيْته ,

وَهَذَا الْقَوْل اِخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ فِي"الْمُفْهِم"وَأَبُو الْمَعَالِي مِنْ الْحَنَابِلَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب , هُوَ اِخْتِيَار اِبْن تَيْمِيَةَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ: تَجُوز تَبَعًا مُطْلَقًا وَلَا تَجُوز اِسْتِقْلَالًا , وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَجَمَاعَة ,

وَ قَالَتْ طَائِفَة تُكْرَه اِسْتِقْلَالًا لَا تَبَعًا وَ هِيَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد ,

وَ قَالَ النَّوَوِيّ: هُوَ خِلَاف الْأَوْلَى

وَ قَالَتْ طَائِفَة: تَجُوز مُطْلَقًا , وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيع الْبُخَارِيّ فَإِنَّهُ صَدَّرَ بِالْآيَةِ وَهِيَ قَوْله (وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ) ثُمَّ عَلَّقَ الْحَدِيث الدَّالّ عَلَى الْجَوَاز مُطْلَقًا وَ عَقَّبَهُ بِالْحَدِيثِ الدَّالّ عَلَى الْجَوَاز تَبَعًا , فَأَمَّا الْأَوَّل وَ هُوَ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى فَتَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَ وَقَعَ مِثْله عَنْ قَيْس بْن سَعْد بْن عُبَادَةَ"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ اِجْعَلْ صَلَوَاتك وَ رَحْمَتك عَلَى آل سَعْد بْن عُبَادَةَ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ وَ سَنَده جَيِّد , وَ فِي حَدِيث جَابِر"إِنَّ اِمْرَأَته قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلِّ عَلَيَّ وَ عَلَى زَوْجِي فَفَعَلَ"أَخْرَجَهُ أَحْمَد مُطَوَّلًا وَ مُخْتَصَرًا وَ صَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان , و َ هَذَا الْقَوْل جَاءَ عَنْ الْحَسَن وَ مُجَاهِد وَ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَد فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَ بِهِ قَالَ إِسْحَاق وَ أَبُو ثَوْر وَ دَاوُد و َ الطَّبَرِيّ , وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلَائِكَته) وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا"إِنَّ الْمَلَائِكَة تَقُول لِرُوحِ الْمُؤْمِن صَلَّى اللَّه عَلَيْك وَ عَلَى جَسَدك"و َ أَجَابَ الْمَانِعُونَ عَنْ ذَلِكَ كُلّه بِأَنَّ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْ اللَّه وَرَسُوله وَلَهُمَا أَنْ يَخُصَّا مَنْ شَاءَا بِمَا شَاءَا وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرهمَا. وَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْمَل قَوْل اِبْن عَبَّاس بِالْمَنْعِ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْه التَّعْظِيم لَا مَا إِذَا كَانَ عَلَى وَ جْه الدُّعَاء بِالرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَة. وَ قَالَ اِبْن الْقَيِّم: الْمُخْتَار أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وَ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ آله وَ ذُرِّيَّته وَ أَهْل الطَّاعَة عَلَى سَبِيل الْإِجْمَال , و َ تُكْرَه فِي غَيْر الْأَنْبِيَاء لِشَخْص مُفْرَد بِحَيْثُ يَصِير شِعَارًا وَ لَا سِيَّمَا إِذَا تُرِك فِي حَقّ مِثْله أَوْ أَفْضَل مِنْهُ كَمَا يَفْعَلهُ الرَّافِضَة , فَلَوْ اِتَّفَقَ وُ قُوع ذَلِكَ مُفْرَدًا فِي بَعْض الْأَحَايِين مِنْ غَيْر أَنْ يُتَّخَذ شِعَارًا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْس , و َ لِهَذَا لَمْ يَرِد فِي حَقّ غَيْر مَنْ أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِقَوْلِ ذَلِكَ لَهُمْ وَ هُمْ مَنْ أَدَّى زَكَاته إِلَّا نَادِرًا كَمَا فِي قِصَّة زَوْجَة جَابِر وَ آل سَعْد بْن عُبَادَةَ.

إِنْتَهَىَ نَقْلُ المُرَادِ

ـ [ابو العز النجدي] ــــــــ [08 - 02 - 09, 11:40 ص] ـ

بارك الله فيكم

هو يريد الصلاة (( من الله ) )على الانبياء عليهم الصلاة والسلام غير محمد صلى الله عليه وسم

لا يريد صلاة الناس على الانبياء

وينظر فيها

ـ [أبو عبد الرحمن بن حسين] ــــــــ [08 - 02 - 09, 01:17 م] ـ

قال البخاري في صحيحه:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلاَمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّى قَالَ «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ»

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت