فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47445 من 67893

(تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: لَمْ يُقَيِّدْ الْأَكْلَ بِالْفَمِ اعْتِمَادًا عَلَى الْمُتَعَارَفِ مِنْ أَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ إنَّمَا يَكُونَانِ بِالْفَمِ، وَأَمَّا لَوْ أَفْطَرَ بِمَا وَصَلَ مِنْ أَنْفِهٍ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ رَأْسِهِ كَدَهْنِ الْمَرْأَةِ رَأْسَهَا نَهَارًا بِمَا يَصِلُ إلَى حَلْقِهَا لَوَجَبَ الْقَضَاءُ فَقَطْ، وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ بِالْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ وُصُولُ الْمَأْكُولِ أَوْ الْمَشْرُوبِ إلَى الْجَوْفِ فَلَا كَفَّارَةَ بِمَا يَصِلُ إلَى الْحَلْقِ، وَرَدَّهُ وَإِنْ لَزِمَ الْقَضَاءُ بِوُصُولِ الْمُنْحَلِ إلَى الْحَلْقِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْجَوْفِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُنْحَلِ نَحْوِ الدِّرْهَمِ يَصِلُ إلَى حَلْقِهِ وَيَرُدُّهُ فَلَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْجِمَاعِ الْمُوجِبِ لِلْكَفَّارَةِ كَوْنُهُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ عَلَى الْفَاعِلِ، لَا إنْ وَطِئَ الصَّائِمُ الْبَالِغُ غَيْرَ الْمُطِيقَةِ

وَلَمْ يُنْزِلْ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى كَبِيرَةٍ وَطِئَهَا صَبِيٌّ وَلَمْ تُنْزِلْ وَمَعَ الْمَذْيِ الْقَضَاءُ.

الثَّانِي: إذَا عَرَفْت مَا ذَكَرْنَاهُ لَك مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، عَلِمْت أَنْ حَصْرَ الْمُصَنِّفِ الْكَفَّارَةَ فِي تَعَمُّدِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْغَالِبِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا قَدْ تَجِبُ بِغَيْرِ مَا ذَكَرَهُ.

الثَّالِثُ: لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِحُكْمِ مَا إذَا تَعَدَّدَ مِنْهُ مُوجِبُ الْكَفَّارَةِ، وَمُحَصِّلُهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَكَلَاتِ أَوْ الْوَطَآتِ، وَلَا بِأَكْلٍ وَوَطْءٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ لِلْأَوَّلِ كَفَّارَةً قَبْلَ فِعْلِ الثَّانِي، وَإِنَّمَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَيَّامِ، وَهَذَا حُكْمُ الْكَفَّارَةِ عَنْ نَفْسِهِ، وَأَمَّا لَوْ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِهِ فَتَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ بِتَعَدُّدِ الْمُكَفَّرِ عَنْهُ.

الرَّابِعُ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْكَفَّارَةِ الِانْتِهَاكُ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ بِالظَّاهِرِ، وَفِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي يَوْمٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ، أَوْ أَفْطَرَتْ الْمَرْأَةُ مُتَعَمِّدَةً ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَائِضٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، خِلَافًا لِحَمْدِيسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، بِخِلَافِ مَنْ أَفْطَرَتْ مُتَعَمِّدَةً ثُمَّ يَأْتِيهَا بَعْدَ فِطْرِهَا الْحَيْضُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ.

الْخَامِسُ: صَرِيحُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَلْزَمُ بِالْأَكْلِ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ، وَأَمَّا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ الْجِمَاعِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا الْقَضَاءُ، كَمَنْ عَزَمَ عَلَى نَقْضِ وُضُوئِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ النَّاقِضُ بِالْفِعْلِ وَلَا يُعَدُّ قَصْدُهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ رَفْضًا، وَإِنَّمَا أَطَلْنَا فِي ذَلِكَ لِدَاعِي الْحَاجَةِ إلَيْهِ.)

ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [20 - 05 - 08, 07:14 ص] ـ

جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل وحفظكم الله تعالى.

ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [28 - 06 - 08, 08:22 م] ـ

للفائدة:

ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [14 - 08 - 08, 08:41 م] ـ

للرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت