فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40048 من 67893

أتضن عبد الله أن الأمر سهل وبسيط الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم يردده وهو في سكرات الموت إن الذي لا يصلي الصلاة الكتوبة ليس بالمسلم أصلًا كما في الحديث عند أحمد «يَأَتَيِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ» . لأنه بتركه لها صار كافرًا بالله ففي الحديث الآخر «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» ،قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ?لصَّلاَةَ وَ?تَّبَعُواْ ?لشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَـ?ئِكَ يَدْخُلُونَ ?لْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا}

قال ابن كثير-رحمه الله-:

لما ذكر تعالى حزب السعداء وهم الأنبياء عليهم السلام، ومن اتبعهم من القائمين بحدود الله وأوامره، المؤدين فرائض الله التاركين لزواجره، ذكر أنه {خَلْفٌ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} أي قرون أخر"أضاعوا الصلاة"وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع، لأنها عماد الدين وقوامه وخير أعمال العباد، وأقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فهؤلاء سيلقون غيًا، أي خسارًا يوم القيامة، وقد اختلفوا في المراد بإضاعة الصلاة هاهنا فقال قائلون: المراد بإضاعتها تركها بالكلية، قاله محمد بن كعب القرظي وابن زيد بن أسلم والسدي، واختاره ابن جرير ولهذا ذهب من ذهب من السلف والخلف والأئمة كما هو المشهور عن الإمام أحمد، وقول عن الشافعي إلى تكفير تارك الصلاة للحديث «بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة» .

فالأمر جد خطير ولا يسكت عنه ألبته فيجب أن ننصح ونعذر أنفسنا عند ربنا يوم القيامة أمام هؤلاء الذين لا يصلون ولا يحضرون الجمع والجماعات خصوصًا إذا كنا ممن يخالطهم بالليل والنهار ويعلم بأحوالهم التي لا يطلع عليها كثير من الناس.

فالوصية إذا هي ما وصى بها رسول الله فعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال: «لا تشرك بالله شيئًا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت من ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله عز وجل، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فأتيت، وانفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله» .رواه الإمام أحمد

قال تعالى: (أقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)

وإن مما اشتملته وصية نبينا صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة - ملك اليمين - ويلحق به في الوصية بالخير وليس في الأحكام الشرعية الأجراء والخدم والعمال الذين تحت أيدينا وفي كفالتنا،فنرى وللأسف اليوم كثير من أرباب الأعمال ورؤساء العمال من لا يراقب الله ويخافه في هؤلاء الضعفاء المساكين الذين قدموا إلى بلادنا بلاد الإسلام ومهبط الوحي ليبحثوا عن قوت يتقوتون به وأهليهم فيكلفونهم ويجبرونهم بأعمال شاقةٍ ومنهكةٍ للأبدان كالبناء والهدم وإصلاح الطرق و ... و ... إلخ في أوقات يكاد يذوب فيها الحديد من شدة حرارة الشمس ووهجها فكم سقط منهم ضحايا ومصابين جراء ضربات الشمس التي يتلقونها برؤوسهم المكشوفة وأبدانهم الشبه عارية كل ذلك خوفًا على لقمة العيش، فاتقوا الله يا أصحاب الأعمال ومدراء الشركات يوم الحساب قريب والدنيا ثمنها بخيس الجزاء من جنس العمل.

الثمرة التاسعة: الفراغ الذي شاع بين الناس:

إن الفراغ سلاح ذو حدين فقد يكون عونًا للإنسان على الطاعة ومقويً للعزيمة ورافعًا للهمة ومجددًا للنشاط إذا كان معمورًا بالطاعات أو المباحات التي يبتغى بها وجه الله وتنسجم مع أولويات وقواعد الشريعة الإسلامية السمحة وأما ما يفعله كثير من الناس من التوسع فيها فهو من مفسدات القلوب والمبعدات عن علام الغيوب،وما يفهمه كثير من الناس من ساعةً وساعة هو مغاير تمام المغايرة لمراده صلى الله عليه وسلم من الحديث فساعة الطاعة تقابلها ساعة المباح وليست ساعة الحرام التي يتشدق بها من لا يفقه في الدين شيء ولا يذكر منه إلا ما وافق هواه وهذا هو

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت