و {وَرَضَتِ الدَّجاجَةُ: وَضَعَتْ بَيْضَها بمَرَّةٍ،} كوَرَّضَتْ {تَوْريضًا، فيهمَا، أَي فِي الدَّجاجَةِ والرَّجُلِ. وَفِي كَلَامه نَظَرٌ من وُجوهٍ: أَوَّلًا: فإِنَّ} التَّوْريضَ فِي الرَّجُلِ هُوَ إخْراجُ الغائطِ والنَّجْوِ بمَرَّةٍ واحِدَةٍ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، فيكونُ حينئذٍ مُتَعَدِّيًا. وَالَّذِي نَقَلَهُ الخارزَنْجيُّ فِعْلٌ لازِمٌ، فكَيْفَ يكونُ {الوَرْضُ} والتَّوْريضُ سَواءً. وَثَانِيا: فإِنَّهُ تَبِعَ هُنا الجَوْهَرِيّ فِي إيرادهِ بالضَّادِ تَقْليدًا للَّيْثِ غير مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَبَقَ لَهُ فِي الصَّادِ تَوْهيمُ الجَوْهَرِيّ، حيثُ ذَكَره فِي الضادِ وصوابُه بالصّاد المُهْمَلَة، عَلَى مَا حَقَّقَه الأّزْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ. وثالثًا: فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَر {أَوْرَضَ} إيراضًا، {كوَرَّضَ تَوْريضًا بمَعْنًى واحدٍ، فَكيف يُهْمِلُ شَيئًا ويَذكُر شَيْئا، وهُما سواءٌ. ورابعًا: فإِنَّ قَوْله:} وَرَضَت الدَّجاجَةُ، من الثُّلاثيّ، مخالفٌ نَصَّ العَيْنِ، عَلَى مَا نَقَلَهُ الجَماعة، قالَ اللَّيْثُ: {وَرَّضَتِ الدَّجاجةُ، إِذا كَانَت مُرْخِمَةً عَلَى البَيْضِ ثمَّ قامَتْ فوَضَعَتْ بِمَرَّةٍ، وكَذلِكَ التَّوْريضُ فِي كُلِّ شيءٍ. وَفِي الصّحاح: قامَتْ فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ واحدَةٍ ذَرْقًا كَثيرًا. وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وَهَذَا تَصْحيفٌ، والصّوابُ: وَرَّصَتْ، بالصَّادِ. وَقَالَ أَبو العَبّاسِ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: أَوْرَصَ، ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه قالَ: وَقَالَ المُنْذِريُّ عَن ثعْلَبٍ عَن سَلَمَة عَن الفَرَّاء قالَ: وَرَّصَ الشَّيْخُ، بالصّاد الْمُهْملَة، إِذا اسْتَرْخى حِتَارُ خَوْرانِه فأبْدَى. وَقَالَ: فأمَّا} التَّوْريضُ