فهرس الكتاب

الصفحة 9666 من 21562

وسيَأْتي أَنّ ثَهْلاَنَ جَبَلٌ لبَنِي نُمَيْرٍ بنَاحِيَةِ الشُّرَيْفِ وضَرِيَّةُ والشُّرَيْفُ كِلاهُمَا بنَجْدٍ قُرْبَ المَدِينَة. فإِنْ كانَ هكَذَا فقد وَهِمَ الصَّاغَانِيّ فِي ضبْطِه فَتَأمل. والرُّحَضَاءُ، كالخُشَشَاءِ: العَرَقُ مُطْلقًا، ويُقَال عَرَقُ الحُمَّى، كَمَا قَالَه اللَّيْثُ. وَقيل: هُوَ العَرَقُ فِي إِثْرِ الحُمَّى، وَقيل: هُوَ الحُمَّى بعَرَقٍ، أَو عَرَقٌ يغسِلُ الجِلْدَ كَثْرَةً، أَي لكَثْرَتِهِ، وكَثِيرًا مَا يُسْتَعْمل فِي عَرَقِ الحُمَّى والمَرَضِ. وبهِ فُسِّر حَدِيثُ نُزُولِ الوَحْيِ: فمَسَحَ عَنهُ الرُّحَضَاءَ وَقد رُحِضَ المَحْمُومُ، كعُنِيَ: أَخَذَتْه الرُّحَضَاءُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: إِذا عَرِقَ المحْمُومُ من الحُمَّى فهِيَ الرُّحضاءُ. وحَكَى الفَارِسيُّ عَن أَبِي زَيْد: رُحِصَ رَحْضًا، فَهُوَ مَرْحُوضٌ، إِذا عَرِقَ فكَثُرَ عَرَقُه عَلَى جَبينِه فِي رُقَادِه، أَو يَقَظَتِه، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ شَكْوَى. والرُّحَاضُ، بالضَّمِّ، اسْمٌ مِنْهُ، أَي من الرُّحَضَاءِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. وسَمَّوْا رَحَّاضًا، ككَتَّانٍ، وكذلِكَ رَحْضَة، بالفَتْح، ومُحَرَّكَة. وارْتَحَضَ الرَّجُل: افْتَضَحَ، عَن أَبِي عَمْرْو، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَاز. وخُفَافُ بنُ إِيماءَ بْنِ رَحَضَةَ ابْن خُرْبَةَ بنِ خلافِ بنِ حارِثَةَ بنِ غِفَارٍ الغِفَارِيّ، صَحابِيٌ. قلتُ: خُفَافٌ، كغُرَابٍ، كَانَ إِمامَ قَوْمِه وخَطِيبَهم، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، رَوَى عَنهُ الجَمَاعَةُ وأَبُوهُ إِيماءُ، بكَسْرِ الهَمْزِ والمَدّ، وفَتْحِهَا والقَصْر، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضًا، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي غِفَارٍ. ورحضَةُ قيل مُحَرَّكةَ، وبُقَال بالضَّم، ويُقَال بالفَتْح، كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت