فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 21562

أَنّ الفِعْلَ وَقَعَ فِي هاذه الحالِ، وقولُ الشاعرِ:

فَبَاكَرَ مَخْتُومًا عَلَيْهِ سَيَاعُهُ

هَذَاذَيْكَ حَتَّى أَنْفَدَ الدَّنَّ أَجْمَعَا

فَسَّره أَبو حينفةَ فَقَالَ: هَذَاذَيْكَ: {هَذًّا بَعْدَ} هَذَ، أَي شُرْبًا بعد شُرْبٍ يَقُول: باكَرَ الدَّنَّ مَمْلُوءًا وراحَ وقَدْ فَرَّغَه. وتقولُ للناسِ إِذا أَردْتَ أَن يَكُفُّوا عَن الشيْءِ: هَذَاذَيْك وَهَجَاجَيْكَ، على تقديرِ الاثنينِ، قَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحَاسِ:

إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بِالبُرْدِ مِثْلُه

هَذَاذَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْدِلاَبِسُ

هاكذا أَنشدَه الجوهريُّ. قَالَ الصاغانيُّ: وَالرِّوَايَة:

إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ

دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلُّنَا غَيْرُ لاَبِسِ

والقافِيَة مكسورَةٌ، انْتهى.

تَزْعُم النِّساءُ أَنه إِذَا شَقَّ عِند البِضَاعِ شَيْئًا مِن ثَوْبِ صاحِبه دَامَ الوُدُّ بينَهُما، وإِلاَّ تَهَاجَرَا، وَقَالَ الأَزهريّ: يُقَال: حَجَازَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ.

وهَذَّه بالسَّيْفِ هَذًّا: قَطَعَه، كَهَذَاه.

(وقَرَبٌ هَذْهَاذٌ: بَعِيدٌ صَعْبٌ، أَو سَرِيعٌ) ، وهاذا عَن الصاغانيّ.

(وجَمَلٌ هَذَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ (: سابِقٌ مُتَقَدِّمٌ) فِي سُرْعَةِ المَشْيِ. قَالَ عَمرو بن حُمَيْل:

كُلُّ سَلُوفٍ لِلْقَطَا بَذَّاذِ

قَطَّاعِ أَقْرَانِ القَطَا هَذَّاذِ

( والهَذَاهِذُ) ، بِالْفَتْح (: الذينَ يَقُولُونَ لَكُلِّ مَنْ رَأَوْه: هاذا مِنْهُم ومِن خَدَمِهِمْ) ، نقلَه الصاغانيُّ. وَفِي بعض النُّسخ: أَو من خَدَمِهم.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

سَيْفٌ هَذْهَاذٌ، قَطَّاعٌ، {كهُذَاهِذٍ، كعُلاَبِطٍ، وإِزْمِيل} هَذٌّ: قَطَّاعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت