فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 21562

يَخَافُ عَلَيْهَا جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدَهُ

وَلاَ خَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ القَبْرِ

قيل إِنها سُمِّيَت بِالمَوَدَّةِ الَّتِي هِيَ المَحَبَّة.

(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ ( المَوَدَّةُ: الكِتَابُ، وَبِه فُسِّر) قَوْله تَعَالَى: ( {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (سُورَة الممتحنة، الْآيَة: 1) أَي بالكُتُبِ) ، وَهُوَ من غرائب التَّفْسِير.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

قَوْلهم - بِودِّي أَن يكون كَذَا، وأَما قَول الشَّاعِر:

أَيها العَائِدُ المُسَائِلُ عَنَّا

وَبِودِّيكَ لَوْ تَرَى أَكْفَانِي

فإِنما أَشْبَعَ كسْرةَ الدَالِ لِيستقيمَ لَهُ البَيْتُ فصارَتْ يَاءً، كَذَا فِي الصّحاح.

تَابع كتاب وَفِي شِفَاءٍ الغَلِيل أَنه استُعمِل للتَّمنِّي قَدِيما وحديثًا، لأَن المرءَ لَا يَتَمَنَّى إِلاَّ مَا يُحِبُّه وَيَوَدُّه، فاستُعْمِل فِي لازِم مَعنَاه مَجَازًا أَو كِنَايَةً قَالَ النَّطَّاحُ:

بِودِّيَ لَوْ خَاطُوا عَلَيْكَ جُلُودَهُمْ

وَلَا تَدْفَعُ المَوْتَ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ

وَقَالَ آخر:

بِودِّيَ لَوْ يَهْوَى العَذُولُ ويَعْشَقُ

فَيَعْلَمَ أَسْبَابَ الرَّدَى كَيْفَ تَعْلَقُ

وَفِي حَدِيث الحَسَن (فإِن وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فآخِهِ وأَوْدِدْهُ) أَي أَحْبِبهْ وصَادِقْه. وفأَظْهَرَ الإِدْغَامَ للأَمْرِ على لُغَة الحجَاز، وأَمّا قولُ الشَّاعِرِ أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابيّ:

وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ خَيْفَانَةً

جَمْومَ الجِرَاءِ وَقَاحًا وَدُودَا

قَالَ ابنُ سيدَ: معنى قولِه ( {وَدُودَا) أَنهَا باذِلَةٌ مَا عِنْدَهَا من الجَرْيِ، لَا يَصِحُّ قولُه} وَدودًا إِلاَّ على ذالك، لأَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت