فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 21562

بالاستِماع، قَالُوا: أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتًا، إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ، وَقد نَصَتَ. هَذَا نصّ قَوْلهِم.

وَقَالَ الطِّرمّاح فِي الانْتِصاتِ:

يُخافِتْنَ بَعْضَ المَضغِ من خَشْيَةِ الرَّدَى

ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القُنَاقِنِ

يُنصِتْن للسَّمْعِ، أَي يَسْكُتْنَ لكَي يَسْمععْنَ، وَفِي التنزيلِ العَزِيزِ {وَإِذَا قُرِىء الْقُرْءانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 204) قَالَ ثَعْلَب: معناهُ إِذا قرأَ الإِمَامُ فاسْتَمِعُوا إِلى قراءَتِه وتَتَكَلَّمُوا.

(والاسْمُ) من الإِنْصَاتِ (النُّصْتَةُ: بالضَّمِّ) ، وَمِنْه قولُ عُثْمَانَ لأُمّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهُمَا: (لَكِ علَلَيَّ حَقُّ النُّصْتَةِ) .

(وأَنْصَتَه، و) أَنْصَتَ (لَهُ) إِذا (سَكَتَ لَهُ) ، مثل نَصَحَه ونَصَحَ لَهُ.

وأَنْصتُّه وأَنْصَتُّ لَهُ، مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُ لَهُ.

(و) الإِنْصَاتُ هُوَ السُّكُوتُ والاسْتِمَاعُ للحَدِيثِ، يُقَال: أَنْصَتَه وأَنْصَتَ لهُ إِذا (اسْتَمَع لحدِيثِه) .

وأَنشد أَبو عليّ لِوسيمِ بنِ طارِق، ويقَال: للُجَيْمِ بن صَعْبٍ:

إِذا قَالَتْ حَذَامِ فأَنْصِتُوها

فإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ

وَهَكَذَا أَنشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ أَيضًا، وَمثله فِي الصّحاح ويروى (فَصَدِّقُوهَا) بدل (فَأَنْصِتُوهَا) وحَذامِ امرأَةُ الشَّاعر، وَهِي بنتُ العَتِيكِ بنِ أَسْلَمَ ابنِ يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ.

وَيُقَال: أَنْصَتَ، إِذا سكَتَ، وأَنْصَتَ غيرَه، إِذا أَسْكَتَه، قَالَ شَمِرٌ: أَنْصَتُّ الرَّجُلَ، إِذا سَكَتَّ لَهُ، (وأَنْصَتَهُ) إِذا (أَسْكَتَه) ، جعلَه من الأَضْداد.

وأَنشد للكُميت:

صَهِ أَنْصِتُونا بالتَّجَاوُزِ واسْمَعُوا

تَشَهُّدَهَا من خُطْبَةٍ وارتِجالَها

أَرادَ أَنْصِتُوا لنا.

وَقَالَ آخَرُ فِي الْمَعْنى الثَّانِي:

أَبُوكَ الَّذِي أَجْدَى عَلَيَّ بِنَصْرِهِ

فَأَنْصَتَ عَنّي بَعْدَه كُلَّ قائِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت