فهرس الكتاب

الصفحة 20120 من 21562

بابِ رَمَى.

قالَ شيْخُنا: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أنَّه خاصٌّ بأَسْر العَدُوِّ فَلَا يُسْتَعْمل فِي غيرِهِ، وَهُوَ المُسْتفادُ مِن المِصْبَاحِ والمختارِ وغيرِهما أَيْضًا.

قُلْتُ: ولكنَّ سِياقَ ابنِ سِيدَه: سَبَى العَدُوَّ وغيرَهُ يَقْتضِي أنَّه عامٌّ.

( {كاسْتَبَاهُ) ، نقلَهُ الجوهرِيُّ وصاحِبُ المِصْباحِ؛ (فَهُوَ} سَبِيٌّ) ، على فَعِيلٍ، (وَهِي سَبِيٌّ أَيْضًا) ، أَي أُنْثاهُ بِلاهاءٍ، هَكَذَا هُوَ فِي المُحْكَم.

وَفِي المِصْباحِ غلامٌ سَبِيٌّ {ومَسْبيٌّ، وجارِيَةٌ} سَبِيةٌ {ومَسْبِيَّةٌ. (ج} سَبايا) ، كعَطِيّةٍ وعَطايا.

(و) {سَبَى (الخَمْرَ} سَبْيًا وسِباءً) ، كَمَا فِي المُحْكَم والتَّهْذِيبِ؛

(ووَهِمَ الجوهرِيُّ) حيثُ قالَ سِباءً لَا غَيْر.

قالَ شيْخُنا ومِثْلَه لَا يقالُ لَهُ وَهم إِذْ لَا غَلَطَ فِيهِ، وإنَّما يكونُ قُصورًا بالنِّسْبَةِ لمَنْ يَلْتزمُ غَيْرَ الصَّحِيحِ كالمصنف.

(حَمَلَها مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ) ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَمَا إنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجا

رُ مِنْ أذْرِعاتٍ فوادِي جَدَرْ (وَهِي سَبِيَّةٌ) ، كغَنِيَّةٍ.

وأَمَّا إِذا اشْتَراها ليَشْر بهَا فبالهَمْزِ يقالُ: سَبَأَها فَهِيَ سَبِيئَةٌ، وَقد تقدَّمَ ذلكَ فِي الهَمْز؛ ويفسر قَوْلَ أَبي ذُؤَيْب:

فَمَا الرَّاحُ راحُ الشَّامِ جاءَتْ سَبِيَّة بالوَجْهَيْن، فإنَّكَ إنْ لَا تَهْمز كانَ المعْنى فِيهِ الجَلْبَ وَإنْ هَمَزْتَ كانَ الشرِّاءَ، اللهُمّ إلاَّ أَن يُخَفَّفَ.

(و) سَبَى (اللهُ فلَانا) {يَسْبِيه} سَبْيًا: إِذا (غَرَّبَه) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت.

يقالُ: مالَهُ سَبَاهُ اللهُ.

وَفِي الصِّحاحِ: أَي غَرَّ بَه (وأَبْعَدَه) ؛ كَمَا يقالُ لَعَنَهُ اللهُ.

(و) سَبَى (الماءَ) ! سَبْيًا: (حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت