فهرس الكتاب

الصفحة 17764 من 21562

تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقَاضُ (و) الهَديِمُ، (كَأَمِيرٍ: بَاقِي نَبَاتِ عَامِ أَوَّلَ) وَدِلكَ لِقَدَمِهِ، والَّذِي فِي نُسْخَةٍ اللِّسان: الهَدَمُ، بالتَّحْرِيكِ، فَرَاجِعْهُ (و) مِن المَجَازِ (هَدِمَت النَّاقَةُ، كَفَرحَ، هَدَمًا، وهَدَمَةً، مُحَركَتَيْنِ، فَهِيَ، هَدِمَةٌ، كَفَرحَةٍ، ج: هَدَامَى، وهِدَمتْ، فهِيَ مُهْدِمٌ) كِلاَهُمَا إِذَا (اشْتَدَّتْ ضَبْعَتُها) فَيَاسَرَتِ الفَحْلَ ولَمْ تُعَاسِرْهُ، وَفِي الصِّحاح: وقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ الَّتِي تَقَعُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وأَنْشَدَ لِزَيْدِ بنِ تُرْكِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ: يُوشِكُ أَنْ يُوجِسَ فِي الأَوْجَاسِ فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ إِذَا دَعَا العُنَّدَ بالأحْرَاسِ قَالَ ابنُ جِنِّي: فِيهِ ثَلاُثُ رِوَايَاتٍ، أَحَدُها: أَن يَكُونَ الهَدِيمُ: فَحْلًا، وأَضَافَهُ إِلَى الضَّبَعِ؛ لأنَّه يَهْدمُ إِذَا ضَبَعَتْ، وَهَوَّاسُ مِنْ نَعْتِ"هَدِيمُ"، الثَّانِيَةُ: هَوَّاسِ، بِالخَفْضِ عَلَى الجِوَارِ، الثَّالِثَةُ: فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هِوَاسِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّ الهَوَسَ يَكُونُ فِي النُّوقِ، وَعلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِشَهَادُ الجَوْهَرِيِّ؛ لأنًّهُ جَعَلَ الهَدِيِمَ: النَّاقَةَ الضَّبِعَةَ، وَيَكُونُ هِواس بَدَلًا مِنْ ضِبَعٍ، والضَّبَعُ والهِوَاسُ: وَاحِدٌ، وهَدَيِمٌ فِي هذِهِ الأَوْجُهِ: فَاعِلٌ لِيُوجِسَ فِي البَيْتِ الَّذِي قَبْلُه، أَيْ: يُسْرِعُ أِنْ يَسْمَعَ صَوْتَ هَذَا الفَحْلِ نَاقَةٌ ضَبَعَة، فَتَشْتَدَّ ضَبَعَتُهَا. قُلْتُ: وَقَدْ فَصَّلَ ذِلكَ أَبُو زَكَرِيَّا فِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وَهَذَا الوَجْهُ الأَخِيرُ الَّذي ذَكَره هَوَ الَّذِي صَحَّحُوهُ، وَاعْتَمَدُوا عَلِيْهِ، وَمِثْلُهُ مُصْلَحًا بِخَطِّ غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وَعلَى الحَاشِيَةِ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت