فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55285 من 82138

وبين قائلٍ: إنه يؤجر عليه وعلى الاجتهاد معًا، لأنه بذل ما في وسعه في طلب الحق، والوقوف عليه ( [76] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn76 ) ) .

وذهب الخطابي ( [77] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn77 ) ) إلى أن المجتهد إذا أخطأ فلا يؤجر على الخطأ، بل يوضع عنه الإثم فقط، فجعل قوله ش:"وله أجر واحد"مجازًا عن وضع الإثم ( [78] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn78 ) ) .

وشذَّ أبو علي بن أبي هريرة ( [79] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn79 ) ) فقال: إن المخطئ آثم ( [80] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn80 ) ) .

ولا يهولنّك ما ينسبه بعض المحققين - كالمازري ( [81] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn81 ) ) والماوردي ( [82] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn82 ) ) وغيرهما - إلى الجمهور من القول بأن كل مجتهد مصيب، وأن الحق في طرفين، فهؤلاء نظروا إلى وجوب العمل بما أدى إلى الاجتهاد، لأن لله تعالى حكمين: أحدها: مطلوب بالاجتهاد ونصب عليه الدلائل والامارات. والثاني: وجوب العمل بما أدى إليه الاجتهاد، وهذا متفق عليه، فنظروا إلى هذا الحكم الثاني، ولم ينظروا إلى الأول، وهذا حق، فالخلاف حينئذ لفظي ( [83] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn83 ) ) .

أو أن يكون شقَّ عليهم، فكرهوا أن يقال للمجتهد: إنه أخطأ لأن هذا اللفظ يستعمل في الذنب كما جاء في قراءة ابن عامر ( [84] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn84 ) ):"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خَطَأً كبيرًا"على وزن عَمَلًا، والأكثرون يقرأون:"خِطْأً"على وزن: عِلْمًا-وهذا خلاف المشهور، لأن لفظ الخطأ يفارق العمد، فهو من الرباعي أخطأ يخطئ، أي: لم يصب الحق، لا من الثلاث خطأ يخطأ فهو خاطئ أي: مذنب - فهم أرادوا أن كل مجتهد مصيب أي: مطيع لله ليس بآثم أو مذموم، وهذا صحيح، والخلاف أيضًا لفظي ( [85] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn85 ) ) .

وأصل هذه المقالة - أي القول بأن كل مجتهد مصيب - بدعة ابتدعها المعتزلة، يقول أبو الطيب الطبري ( [86] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn86 ) ):"وهم الأصل في هذه البدعة وقالوا ذلك لجهلهم بمعاني الفقه وطرقه الصحيحة الدالة على الحق، الفاصلة بينه وبين ما عداه من الشبه الباطلة فقالوا: ليس فيها طريق أولى من طريق، ولا أمارة أقوى من أمارة، والجميع متكافؤن وكل من غلب على ظنه شيء حكم به فحكموا فيما لا يعلمون وليس من شأنهم وبسّطوا بذلك شبه نفاه القياس منهم ومن غيرهم الذين يقولون: لا يصح القياس والاجتهاد لأن ذلك إنما يصح من طريق تؤدي إلى العلم أو إلى الظن، وليس في هذه الأصول ما يدل على حكم الحوادث علمًا ولا ظنًا" ( [87] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn87 ) ) .

ثم تلقفها عنهم أكثر الأشعرية كأبي الحسن ( [88] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn88 ) ) والباقلاني ( [89] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn89 ) ) والغزالي ( [90] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn90 ) ) وغيرهم فقالوا مثل مقالة المعتزلة، وزادوا عليه أن التكليف مشروط بالقدرة، فتكليف المجتهد الإصابة لما لم ينصب عليه دليل قاطع تكليف بما لا يطاق، فلا يقال: أخطأه ( [91] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn91 ) ) لذلك قال أبو إسحاق الشيرازي ( [92] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn92 ) ) لما بلغته مقالة أبي الحسن الأشعري:"يقال: إن هذه بقية اعتزال بقي في أبي الحسن رحمه الله. هذا مذهب أصحابنا، ومذهب هؤلاء" ( [93] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=147&aid=530#_edn93 ) ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت