فسكت عمر. ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: (ما ابالي مسحت على الخفين أو مسحت على ظهر بختي هذا) (4) .
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1: 366، السنن الكبرى 1: 273، المعجم الكبير 11: 73/ 11140. (2) صحيح البخاري 1: 66/ 202، المنتقى من أخبار المصطفى 1: 107/ 295. (3) المعجم الأوسط 3: 283/ 2902 عن ابراهيم بن نائلة. (4) المصنف 1: 186.
وما روي عنه: (لان أمسح على ظهر عير في الفلاة أحب إلي من أن أمسح على الخفين) (1) . ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة وبعض أئمة الزيدية عنه أيضا أنه قال:"سبق الكتاب الخفين". قال القاسم بن محمد: وهذا في (أصول الأحكام) و (الشفاء) (2) . ومنها: ما روي عنه: سئل ابن عباس (رضي الله عنه) هل مسح رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الخفين فقال: (والله ما مسح رسول الله(صلى الله عليه وآله) على الخفين بعد نزول المائدة، ولان أمسح على ظهر عير في الفلاة أحب إلي من أمسح على الخفين) (3) . ومنها: ما أخرجه أحمد والبلاذري وغيرهما عن ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: (سلوا هؤلاء الذين يرون المسح: هل مسح رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعد نزول المائدة؟ والله ما مسح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد نزول المائدة، ولان أمسح على ظهر عابر بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على الخفين) (4) . وما رواه الإمام الزيدي عن (شرح التجريد) و (اصول الأحكام) و (الشفاء) هكذا: قال ابن عباس: (مسح رسول الله على الخفين، فاسأل الذين يزعمون: أقبل المائدة أم بعدها؟ ما مسح رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعد المائدة، ولان أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على الخفين) (5) . ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) ، ونقل الإمام قاسم بن محمد عن (شرح التجريد) و (اصول الأحكام) و (الشفاء) عن عائشة قالت: (لان أخرهما بالسكاكين أحب إلي من أن أمسح عليهما. يعني: الخفين. أو لان أخرهما أو أخر أصابعي بالسكين أحب إلي من أن أمسح عليهما) (6) . ومنها: ما روي عنها: (لأن أقطع رجلي بالموسى أحب إلي من أن أمسح على
(1) شرح العناية على الهداية 1: 99. (2) المصنف 1: 186، الاعتصام بحبل الله 1: 219. (3) بدائع الصنائع 1: 7. (4) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1: 323، أنساب الأشراف 1: 131، المبسوط (السرخسي) 1: 98. (5) الاعتصام بحبل الله المتين 1: 218. (6) المصنف 1: 186، الاعتصام بحبل الله 1: 219.
الخفين) (1) . وما روي عنها: (لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين) (2) . ومنها: ما أخرجه البخاري في التاريخ أنه سئل أبو هريرة عن المسح فقال: (يسلخهما) (3) . ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة وبعض الزيدية عن أبي هريرة أنه قال: (ما أبالي على ظهر خف مسحت أو على ظهر حمار) (4) . ثم لا بأس أن ننقل كلام اثنين من أكابر العلماء حول الاستدلال في منع المسح على الخفين: الأول: ليحيى المرتضى من أئمة الزيدية. قال الإمام الزيدي: (والإمامية والخوارج وأبو بكر بن داود لا يجزئ، للآية، ولقوله(صلى الله عليه وآله) لمن علمه:"فاغسل رجليك". وألغى المسح، وقوله بعد غسلهما:"لا يقبل الله الصلاة من دونه"، وقوله (صلى الله عليه وآله) :"ويل للعراقيب من النار"، وقوله (صلى الله عليه وآله) :"لا يقبل الله صلاة امرئ"... الخبر. فأما أخبارهم فمنسوخة بآية المائدة، لقصة عمار مع ابن أبي وقاص، وقول ابن عباس (رضي الله عنه) : (ما مسح رسول الله) ، وعن علي (عليه السلام) :"سبق الكتاب الخفين"وغير ذلك. قالوا: لا تنافي، فلا نسخ. قلنا: بل نسخ الإجزاء كاستقبال بيت المقدس، ولتصريح أكابر الصحابة. قالوا: أسلم جرير بعد المائدة، وروى المسح. قلنا: روايتنا أرجح، وللقدح في جرير، سلمناه فلعله رآه قبل إسلامه. قالوا: في نزعهما حرج كالجبائر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)