فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23081 من 82138

مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل:"ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار" (15) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn15) وهذا أحد ألفاظه، وورد نحوه من حديث أبي هريرة (16) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn16) وعبادة بن الصامت (17) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn17) وعتبان بن مالك (18) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn18) رضي الله عنهم.

القسم الرابع: عام مقيد بما لا يمكن معه ترك الصلاة.

مثل قوله صلى الله عليه و سلم في حديث عتبان بن مالك:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"رواه البخاري (19) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn19) .

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار"رواه البخاري (20) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn20) .

فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويخلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصلاة ولابد، فإن الصلاة عمود الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فإذا كان صادقًا في ابتغاء وجه الله، فلابد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنب ما يحول بينه وبينه، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه، فلابد أن يحمله ذلك الصدق على أداء الصلاة مخلصًا بها لله تعالى متبعًا فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة.

القسم الخامس: ما ورد مقيدًا بحال يعذر فيها بترك الصلاة.

كالحديث الذي رواه ابن ماجه (21) ( http://ebook/binothaimeen_com-03.htm#_ftn21) عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب"الحديث. وفيه:"وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز يقولون:"أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها"فقال له صلة:"ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون لا صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة"فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال:"يا صلة، تنجيهم من النار"ثلاثًا."

فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام؛ لأنهم لا يدرون عنها، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه، وحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها، كمن مات عقب شهادته قبل أن يتمكن من فعل الشرائع، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن يتمكن من العلم بالشرائع.

والحاصل أن ما استدل به من لا يرى كفر تارك الصلاة لا يقاوم ما استدل به من يرى كفره، لأن ما استدل به أولئك: إما أن يكون ضعيفًا غير صريح، وإما ألا يكون فيه دلالة أصلًا، وإما أن يكون مقيدًا بوصف لا يتأتى معه ترك الصلاة، أو مقيدًا بحال يعذر فيها بترك الصلاة، أو عامًا مخصوصًا بأدلة تكفيره!.

فإذا تبين كفره بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم، وجب أن تترتب أحكام الكفر والردة عليه، ضرورة أن الحكم يدور مع علته وجودًا أو عدمًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت