فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23066 من 82138

[6] مجموع الفتاوى 3/ 227.

[7] طبعت الرسالة مختصرة قبل أكثر من عشرين سنة، ثم ألحق الشيخ مسائل جليلة وزيادات نفيسة، فبلغت أكثر من مائتي صفحة، وهي من مطبوعات دار الحجاز للنشر بالقاهرة.

[8] انظر: الإنصاف للباقلاني الأشعري ص 22، وإرشاد الجويني ص 3.

[9] انظر: نقض المنطق لابن تيمية ص 88، والمواقف للإيجي الأشعري ص 272.

[10] انظر: الدرء 1/ 159، وشرح الطحاوية لابن أبي العز 1/ 243.

[11] جملة من تأويلات الأشاعرة كابن فورك والفخر الرازي وأشباههما هي عين تأويلات بشر المريسي «اليهودي» ! انظر: مقدمة الحموية لابن تيمية.

[12] التسعينية لابن تيمية (ضمن الفتاوى الكبرى) 5/ 305.

[13] رسالة المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدع.

[14] الرد على من أنكر الحرف والصوت ص 177 - 181 = بتصرف يسير.

[15] انظر: الدرء 1/ 131 - 7/ 94.

[16] قال د. سفر الحوالي: «نشره سنة 1369هـ وهي السُّنة التي قامت فيها دولة إسرائيل بفلسطين ولسان حال الكوثري يقول: إذا لم تكن هذه الدولة على مذهب الحشوية فلتكن ما تكون» منهج الأشاعرة في العقيدة ص 179.

[17] انظر: منهج الأشاعرة في العقيدة ص 183.

وهذ ا مقالٌ ثالث له وفقه الله، ولعل الناظر في الواقع أنَّ هناك دعوة للتمشعر!

التفويض .. الجهل والجفاء

قرر السلف الصالح أن صفات الله - تعالى - معلومة المعنى ومجهولة الكيفية، كما قال الإمام مالك بن أنس - وكذا شيخه ربيعة الرأي: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» 1.

وبيَّن ذلك شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني (ت 449هـ) قائلًا: «وقد أعاذ الله - تعالى - أهل السُّنة من التحريف والتشبيه والتكييف، ومَنَّ عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه ... » 2.

فأفصح في هذه العبارة عن مجانبة السلف طرائق التحريف والتمثيل والتكييف، ولزوم سبيل التعريف والتفهيم خلافًا لأرباب التجهيل والتفويض.

وقال قِوام السُّنة الأصفهاني (ت 535هـ) : «ينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها؛ فيعظموا الله حق عظمته، ولو أراد رجل أن يعامل رجلًا طلب أن يعرف اسمه وكُنْيَتَه، واسم أبيه وجدِّه، وسأل عن صغير أمره وكبيره؛ فالله الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أَوْلَى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها» 3.

فمعاني الصفات الإلهية معلومة؛ إذ إن الله أمر بتدبُّر القرآن كله في عدَّة آيات، فقال - سبحانه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 92] وقال - تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 42] .

والتدبُّر هو: أن يفهم آيات القرآن ويعقِلها ويعلم معانيها، وأشرَفُ ذلك آيات الصفات ... «وإذا كان الله قد حَضَّ الكفار والمنافقين على تدبُّره، عُلِمَ أن معانيه مما يمكن للكفار والمنافقين فهمها ومعرفتها؛ فكيف لا يكون ذلك ممكنًا للمؤمنين؟ وهذا يبيِّن أن معانيه كانت معروفة بيِّنةً لهم» 4.

وأما أهل التفويض5 والتجهيل؛ فهم القائلون بأن نصوص الصفات ألفاظ لا تُعْقَل معانيها، ولا ندري ما أراد الله ورسوله منها، ولكن نقرؤها ألفاظًا لا معاني لها؛ فجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يُفهم6!

ومذهب التجهيل والتضليل وإن كان مقابلًا لمذهب أهل التحريف والتأويل المذموم، إلاَّ أن منشأ الاشتباه واحد؛ إذ إن طائفتَيِّ التفويض والتحريف قد انقدح في أذهانهم أن في إثبات نصوص الصفات تمثيلًا وتشبيهًا7؛ فنفوا الصفات الإلهية التي دلَّت عليها نصوص الوحيين، واستروحوا إلى التفويض تارةً، والتحريف تارةً أخرى8، كما في جوهرة (الأشاعرة) :

وكل نصٍّ أوْهَمَ التشبيها أوِّلْه أو فوِّض ورُمْ تنزيها

ومن ذلك أن أبا المعالي الجويني سلك التعطيل والتحريف، كما في كتابه (الإرشاد) ثم أعقب ذلك بالتفويض والتجهيل في (الرسالة النظامية) 9.

ولئن كان الأشاعرة والماتريدية ونحوهم يترنَّحون بين تأويل مذموم وتفويض مجهول؛ فيسوِّغون المذهبَيْن بدعوى: «أن مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم!»

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت