جاث على أقدامها بلغ الأسى … منه مبالغه وليس بغاضب
لا عمره المفقود علة بثه … كلا ولا نعمي الثراء الذاهب
بل جور قوم كان فيهم عزة … للمستعز وغنية للطالب
أدروه ما لم يدر قبل مماته … من صد أحباب وبعد أقارب
لم يكفهم إن مات حتى عكروا … بغبارهم جو الشهاب الغارب
وأشد في التنكيل من كأس الأذى … وضع القذى في كأسه للشارب
ما الوحش إن غال الرميم بقبح من … قال النميم لنهش عرض الغائب
فاظنن بمن يغتاب مقتولا وقد … أعيا فما يسطيع نبسة عاقب
واظنن بما هو فوق ذاك نكاية … من جفوة الأدنى وغدر الصاحب
جأروا وما أخفوه تحت نحيبهم … جعل المصيبة فوق ندب النادب