مثَلْتَ له في مِثلِ أركانِ طَوْدِهِ … و أسطَرْتَ فيه الجَلْمَدَ الصَّلْدَ جَلمَدا
و صَدْرٍ وراءَ السَّابريِّ خَرَقْتَه … فكان ثِقافَ الرُّمحِ لمَّا تأوَّدا
و أبيضَ رَقراقِ السَّوابغِ أرهجَتْ … سَنابكُه حتى ثَنا الجوَّ أَربدا
تَتابعَ يَهفُو فوقَه كلُّ طائرٍ … إذا صافَحَتْه راحةُ الرَّاحِ غرَّدا
و أشرقَ في رَأْدِ الضُّحى فكأنما … تُلاعِبُ منه الشَّمسُ صَرْحًا ممرَّدا
يَزُفُّ نجومًا ليسَ يمنعُ ضوءَها … تكاشفُ ليلِ النَّقْعِ أن يتوقَّدا
إذا ما رأتْهُنَّ البَطارقُ أنحُسًا … رآهنَّ مُجْتاحُ البطارِقِ أسعُدا
صَدَعْتَ ببرقِ البيض صَدرَ عَجاجَةٍ … و قد أبرقَ المِقدارُ فيه وأرعَدا
و أُبتَ وقد أشرَبْتَ ساحتَه دمًا … كأنك أشرقْتَ الأَسِنَّةَ عَسْجَدا
لقد لَبسَ الإسلامُ شَرقًا ومغرِبًا … بسيفِ ابنِ عبدِ اللّهِ ظِلاًّ مُمدّدا