فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 417

والناجيات على لسان آصف: هذا ما علم آصف بن برخيا الملك، ثم دفنوها تحت مصلاه حين نزع الله ملكه، ولم يشعر بذلك سليمان، ولما مات سليمان استخرجوه من تحت مصلاه، وقالوا للناس: إنما ملككم سليمان بهذا، فتعلموه، فلما علم علماء بني اسرائيل قالوا: معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان، وأما السفلة، فقالوا: هذا علم سليمان، وأقبلوا على تعلمه، ورفضوا كتب أنبيائهم، ففشت الملامة لسليمان، فلم تزل هذه حالهم حتى بعث الله محمدا صلّى الله عليه وسلم، وأنزل الله عذر سليمان على لسانه، ونزّل براءته مما رمي به، فقال: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ.

الآية: 104، قوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ

أخرج ابن المنذر عن السدي قال: «كان رجلان من اليهود: مالك بن صيف، ورفاعة بن زيد إذا لقيا النبي صلّى الله عليه وسلم، قالا له، وهما يكلمانه:

راعنا سمعك، واسمع غير مسمع، فظن المسلمون أن هذا شيء كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم، فقالوا للنبي صلّى الله عليه وسلم ذلك، فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا.

وأخرج أبو نعيم في (الدلائل) من طريق السّدّي الصغير، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: راعنا بلسان اليهود السب القبيح، فلما سمعوا أصحابه يقولونه، أعلنوا بها له، فكانوا يقولون ذلك، ويضحكون فيما بينهم، فنزلت

فسمعها منهم سعد بن معاذ، فقال لليهود: يا أعداء الله، لئن سمعتها من رجل منكم بعد هذا المجلس، لأضربن عنقه».

الآية: 106، قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت