فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 417

الصغير عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: «نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبيّ، وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال عبد الله بن أبيّ:

أنظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم؟، فذهب، فأخذ بيد أبي بكر فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه، وماله، ثم أخذ بيد عمر، فقال: مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله، الباذل نفسه، وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد علي، فقال: مرحبا بابن عم رسول الله، وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله، ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟، فإذا رأيتموهم، فافعلوا كما فعلت، فأثنوا عليه خيرا، فرجع المسلمون إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأخبروه بذلك، فأنزل الله هذه الآية».

الآية: 19، قوله تعالى:

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ

أخرج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وناس من الصحابة، قالوا: «كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى المشركين، فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله، فيه رعد شديد، وصواعق، وبرق، فجعلا كل ما أصابهما الصواعق جعلا أصابعهما في آذانهما من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما، فتقتلهما، وإذا لمع البرق مشيا إلى ضوئه، وإذا لم يلمع لم يبصرا، فأتيا مكانهما يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا، فنأتي محمدا، فنضع أيدينا في يده، فأتياه فأسلما، ووضعا أيديهما في يده

، وحسن إسلامهما، فضرب الله شأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت