فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 417

أخطب، وكعب بن الأشرف، وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة، وحلفوا أنه من عند الله».

قال الحافظ بن حجر: «والآية محتملة، لكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح» .

ما أخرجه الشيخان- واللفظ للبخاري- عن سهل بن سعد: «أن عويمرا أتى عاصم بن عدي- وكان سيد بني عجلان-، فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله، فتقتلونه، فكيف يصنع؟! سل لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فأتى عاصم النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، فكره رسول الله صلّى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال عويمر: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله، فتقتلونه، أم كيف يصنع؟!، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: قد أنزل القرآن فيك، وفي صاحبتك، فأمرهما رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمّى الله في كتابه فلا عنهما» .

وأخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس: «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى الله عليه وسلم بشريك بن سمحاء، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم:

البينة أو حد في ظهرك؟ فقال: يا رسول الله، إذا وجد أحدنا رجلا مع امرأته، ينطلق يلتمس البينة؟!!، فنزل جبريل «عليه السلام» وأنزل عليه:

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (النور: 6 - 9)

فالآية هنا واحدة، أي نزول قرآني واحد لأكثر من سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت