فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 417

روى الواحدي عن عبد الله بن عمر قال: «نزلت إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها، وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا أبا بكر؟! قال: أبكاني هذه السورة.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لو أنكم لا تخطئون، ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون، ويذنبون، فيغفر لهم».

الآيتان: 7 - 8. قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: «لما نزلت وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ الآية» .

كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوا، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشبه ذلك، ويقولون: إنما أوعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.

وروى الواحدي عن مقاتل: «نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يعطيه التمرة، والكسرة، والجوزة، ويقول ما هذا شيء، وإنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبّه. وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير: الكذبة، والنظرة، والغيبة، ويقول: ليس عليّ من هذا شيء، وانما أوعد الله بالنار على الكبائر، فأنزل الله تعالى يرغبهم في القليل من الخير، فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم اليسير من الذنب، فإنه يوشك أن يكثر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت