فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 417

عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه، فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال:

فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له، وكاره، قال: وماذا أقول؟! فو الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزها، وبقصيدها مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، والله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، معذق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه فقال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا الآيات كلها».

وروى الواحدي: قال مجاهد: «إن الوليد بن المغيرة كان يفشى النبي صلّى الله عليه وسلم، وأبا بكر (رضي الله عنه) حتى حسبت قريش أنه يسلم، فقال له أبو جهل: إن قريشا تزعم أنك تأتي محمدا، وابن أبي قحافة تصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش. إنكم ذووا أحساب، وذووا أحلام، وانكم تزعمون أن محمدا مجنون، وهل رأيتموه يتكهن قط؟

قالوا: اللهم لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه ينطق بشعر قط؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذاب، فهل جربتم عليه شيئا من الكذب؟ قالوا: لا. قالت قريش للوليد: فما هو؟! قال: فما هو إلّا ساحر، وما يقوله سحر، فذلك قوله إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ

الآية: 30. قوله تعالى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ

أخرج ابن أبي حاتم، والبيهقي في (البعث) عن البراء: «أن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم، فجاء فأخبر النبي صلّى الله عليه وسلم فنزل عليه ساعتئذ: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ

الآية: 31. قوله تعالى: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن إسحاق قال: «قال أبو جهل: يا قريش،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت