الآية: 45. قوله تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
أخرج ابن المنذر عن مجاهد: «أنها نزلت في قراءة النبي صلّى الله عليه وسلم النجم عند الكعبة، وفرحهم عند الذكر للآلهة» .
الآية: 53. قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
أخرج الطبراني بسند عن ابن عباس قال: «بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى وحشيّ- قاتل حمزة- يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني، وأنت تزعم أنّ من قتل، أو زنا، أو أشرك يلق أثاما، يضاعف له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهانا، وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة؟! فأنزل الله: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا فقال وحشي هذا شرط شديد: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فلعلي لا أقدر على هذا. فأنزل الله إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي: هذا أرى بعده مشيئة، فلا أدرى أيغفر لي أم لا!!! فهل غير هذا؟ فأنزل الله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
وأخرج البخارى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: «أن أناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدا صلّى الله عليه وسلم فقالوا: إنّ الذي تدعو إليه
لحسن إن تخبرنا لما عملنا كفّارة، فنزلت هذه الآية: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ