الآية: 58. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
روى الواحدي عن ابن عباس قال: «وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار- يقال له مدلج بن عمرو- إلى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل، فرأى عمر بحاله فكره عمر رؤيته ذلك، فقال: يا رسول الله، وددت لو أنّ الله تعالى أمرنا، ونهانا في حال الاستئذان، فأنزل الله تعالى هذه الآية» .
وروى الواحدي عن مقاتل قال: «نزلت في أسماء بنت مرثد، كان لها غلام كبير فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالت: إنّ خدمنا، وغلماننا يدخلون في حال نكرهها، فأنزل الله تعالى هذه الآية» .
الآية: 61. قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: «كان الرجل يذهب بالأعمى، والأعرج، والمريض إلى بيت أبيه، أو بيت أخيه، أو بيت أخته، أو بيت عمته، أو بيت خالته، فكانت الزّمنى يتحرجون من ذلك، ويقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم، فنزلت هذه الآية رخصة لهم: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ الآية» .
وروى الواحدي عن ابن عباس قال: «لما نزّل الله تبارك وتعالى:
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ تحرّج المسلمون من مؤاكلة المرضى، والزمنى، والعرجى، وقالوا: الطعام أفضل الأموال، وقد نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل، والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب، والمريض يستوفي الطعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية: 61. لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتاتًا