وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ.
وأخرج الواحدي عن سعيد عن جبير قال: «قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى فألقى الشيطان على لسانه: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهنّ لترتجي» ففرح بذلك المشركون، وقالوا: قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل (عليه السلام) إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقال: أعرض عليّ كلام الله، فلما عرض عليه فقال:
أمّا هذا فلم آتك به، هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ.
الآية: 60. قوله تعالى: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل: «إنما نزلت في سرية بعثها النبي صلّى الله عليه وسلم، فلقوا المشركين لليلتين بقيتا من المحرم، فقال المشركون بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب محمد، فإنهم يحرّمون القتال في الشهر الحرام، فناشدهم الصحابة، وذكّروهم بالله أن لا تعرضوا لقتالهم، فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام، فأبى المشركون ذلك، وقاتلوهم، وبغوا عليهم، فقاتلهم المسلمون، ونصروا عليهم، فنزلت هذه الآية» .