بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ، فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ.
والآية: 103. قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
أخرج الطبراني، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة: «أن ثعلبة بن حاطب قال: يا رسول الله، أدع الله أن يرزقني مالا قال: ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه. قال: والله، لئن آتاني الله مالا لأوتين كل ذي حق حقّه، فدعا له فاتخذ غنما، حتى ضاقت عليه أزقة المدينة، فتنحى بها، وكان يشهد الصلاة ثم يخرج إليها، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة، فتنحى بها، فكان يشهد الجمعة، ثم يخرج إليها، ثم نمت فتنحى بها، فترك الجمعة، والجماعات، ثم أنزل الله على رسوله:
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها فاستعمل على الصدقات رجلين، وكتب لهما كتابا، فأتيا ثعلبة، فأقرءاه كتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال: انطلقا إلى الناس، فإذا فرغتم، فمرّا بي، ففعلا، فقال: ما هذه إلا أخت الجزية، فانطلقا، فأنزل الله: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله: يَكْذِبُونَ.
الآية: 79. قوله تعالى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
روى الواحدي عن قتادة، وغيره قال: «حثّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم على الصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال:
يا رسول الله، مالي ثمانية آلاف، فجئتك بنصفها، فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت نصفها لعيالي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أعطيت، وفيما أمسكت فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى انه خلف