من أراد أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث، وكان ينمّ حديث النبي صلّى الله عليه وسلم إلى المنافقين، فقيل له: لا تفعل. فقال: إنما محمد أذن من حدّثه شيئا صدّقه، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له، فيصدقنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية: 64. قوله تعالى: يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ
روى الواحدي عن السدي قال: «قال بعض المنافقين: والله، لوددت أني قدمت، فجلدت مائة، ولا ينزل فينا شيء يفضحنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية» .
وروى الواحدي عن مجاهد قال: «كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون عسى الله أن لا يفشي علينا سرا» .
الآية: 65. قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: «قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما: ما رأينا مثل قرآن هؤلاء، ولا أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء منهم. فقال له رجل: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ونزل القرآن. قال ابن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلم، والحجارة تنكبه، وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض، ونلعب، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
وروى الواحدي عن ابن عمر قوله: «رأيت عبد الله بن أبيّ قدّام النبي صلّى الله عليه وسلم، والحجارة تنكته، وهو يقول: «يا رسول الله إنما كنا نخوض، ونلعب، والنبي صلّى الله عليه وسلم يقول: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ