فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 417

إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوّجها، وإن شاءوا زوّجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية».

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم بسند حسن، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف. قال: «لما توفّي أبو قيس بن الأسلت، أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان لهم ذلك في الجاهلية، فأنزل الله: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ الآية.

الآية: 22. قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا.

أخرج ابن أبي حاتم، والفريابي، والطبراني، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: توفيّ أبو قيس بن الأسلت- وكان من صالحي الأنصار- فخطب ابنه قيس امرأته، فقالت: إنما أعدّك ولدا، وأنت من صالحي قومك، فأتت النبي صلّى الله عليه وسلم، فأخبرته فقال: ارجعي إلى بيتك، فنزلت هذه الآية: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ.

وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي، قال: «كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء، إن لم تكن أمّه أو ينكحها من شاء، فلمّا مات أبو قيس بن الأسلت، قام ابنه محصن، فورث نكاح امرأته، ولم يورّثها من المال شيئا، فأتت النبي صلّى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ارجعي لعلّ الله ينزل فيك شيئا، فنزلت هذه الآية: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ. ونزلت:

لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا الآية.

وروى الواحدي: «إن الآية نزلت في حصن بن أبي قيس، تزوج امرأة أبيه كبيشة بنت معن، وفي الأسود بن خلف تزوج امرأة أبيه، وصفوان بن أمية بن خلف، تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت