فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 417

رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: ما أدري ما أقول، فنزلت:

لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ الآية.

وأخرج الواحدي: «إن المفسرين قالوا: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي، وترك امرأة يقال لها أمّ كحّة، وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما: ابنا عمّ الميت، ووصيّاه، يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته شيئا، ولا بناته، وكانوا في الجاهلية لا يورّثون النّساء، ولا الصغير، وإن كان ذكرا، إنما يورّثون الرجال الكبار، وكانوا يقولون: لا يعطى إلّا من قاتل على ظهور الخيل، وحاز الغنيمة، فجاءت أمّ كحة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أوس بن ثابت مات، وترك عليّ بنات، وأنا امرأة، وليس عندي ما أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالا حسنا، وهو عند سويد، وعرفجة، لم يعطياني، ولا بناته من المال شيئا، وهنّ في حجري، ولا يطعماني ولا يسقياني، ولا يرفعان لهنّ رأسا، فدعاهما رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقالا:

يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلّا، ولا ينكى عدوّا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: انصرفوا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهنّ، فانصرفوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية».

الآية: 10. قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا.

أخرج الواحدي عن مقاتل بن حيان، قال: «نزلت في رجل من غطفان، يقال له: مرثد بن زيد، ولّي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير، فأكله، فأنزل الله فيه هذه الآية» .

الآية: 11، 12. قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

أخرج الأئمة الستة عن جابر بن عبد الله، قال: «عادني رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت