فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 428

(3) قال الرغيناني أن الخروج بعد طلوع الشمس وصححه الكمال لما عين ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى الفجر يوم التروية بمكة فلما طلعت الشمس راح إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وبالصبح يوم عرفة ويستحب أن يدعو بالمأثور عند خروجه إلى منى ومن ذلك: اللّهم إياك أرجو وإياك أدعو وإليك أرغب. اللّهم بلغني صالح عملي وأصلح لي في ذريتي فإذا وصل منى قال: اللّهم هذا مني وهذا ما دللتنا عليه من المناسك فمن علينا بجوامع الخيرات وبما مننت به على إبراهيم خليلك ومحمد حبيبك وبما مننت به على أهل طاعتك فإني عبدك وناصيتي بيدك طالبًا مرضاتك ويستحب أن ينزل عند مسجد الخيف إن استطاع ذلك.

(4) وهو سنة عند الشافعي بمنزلة طواف القدوم ويستدل الحنفية بما أخرجه الترمذي من حديث"من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت"إلا الحيض فرخص لهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال حسن صحيح وبين مثله في الصحيحين عن ابن عباس والأصل في الأمر الوجوب ويؤيده قوله رخص لهن فهو يشعر بعدم الترخيص لغيرهن ونبغي أن يعيده إذا اشتغل بشيء بعده.

كتاب الحج

ختم به العبادات الخالصة اقتداء بحديث:"بني الإسلام على خمس"

(الحج) بفتح الحاء وكسرها - لغة: القصد مطلقًا، كما في الجوهرة وغيرها تبعًا لإطلاق كثير من كتب اللغة، ونقل في الفتح عن ابن السكيت تقييده بالمعظم، وكذا قيده به السيد الشريف في تعريفاته. وشرعًا: زيارة مكان مخصوص في زمن مخصوص بفعل مخصوص. وهو (واجب) (1) : أي فرض في العمر مرة (على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على الزاد) ذهابًا وإيابًا (والراحلة) من زاملة أو شق محمل (فاضلًا) : أي زائدًا ذلك (عن مسكنه وما لا بد) له (منه) كالثياب وأثاث المنزل والخادم ونحو ذلك؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية (و) زائدًا أيضًا (عن نفقة عياله) ممن تلزمه نفقته (إلى حين عوده) لتقدم حق العبد لحاجته (وكان الطريق آمنًا) بغلبة السلامة؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه، ثم قيل: هو شرط الوجوب حتى لا يجب عليه الإيصاء، وهو مروى عن أبي حنيفة، وقيل شرط الأداء دون الوجوب. هداية. (ويعتبر في المرأة) ولو عجوزًا (أن يكون لها محرم) بالغ عاقل غير فاسق، برحم أو صهرته (يحج بها، أو زوج؛ ولا يجوز لها) : أي يكره تحريمًا على المرأة (أن تحج بغيرهما) : أي المحرم والزوج (إذا كان بينها وبين مكة) مدة سفر، ويجوز حجها، وهي (مسيرة ثلاثة أيام ولياليها) فصاعدًا، وقد اختلفوا في أن المحرم شرط الوجوب أو شرط الأداء على حسب اختلافهم في أمن الطريق (وإذا بلغ الصبي بعدما أحرم أو أعتق العبد فمضيا على) إحرامهما (ذلك لم يجزهما عن حجة الإسلام) لأن إحرامهما انعقد لأداء النفل، فلا ينقلب لأداء الفرض، ولو جدد الصبي الإحرام قبل الوقوف ونوى حجة الإسلام جاز، والعبد لو فعل ذلك لم يجز؛ لأن إحرام الصبي غير لازم؛ لعدم الأهلية، أما إحرام العبد فلازم؛ فلا يمكنه الخروج منه بالشروع في غيره. هداية.

(والمواقيت) : أي المواضع (التي لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان) مريدًا مكة (إلا محرمًا) يأخذ النسكين خمسة: (لأهل المدينة ذو الحليفة) بضم ففتح - موضع على ستة أميال من المدينة، وعشر مراحل من مكة، وتعرف الآن بآبار علي (ولأهل العراق ذات عرق) بكسر فسكون - على مرحلتين من مكة (ولأهل الشام الجحفة) على ثلاث مراحل من مكة بقرب رلغ (ولأهل نجد قرن المنازل) - بسكون الراء - مغرب، على مرحلتين من مكة (ولأهل اليمن يلملم) جبل على مرحلتين أيضًا. وكذا لمن مر بها من غير أهلها: كأهل الشام الآن، فإنهم يمرون بميقات أهل المدينة فهي ميقاتهم، لكنهم يمرون بالميقات الآخر، فيخيرون بالإحرام منهما، لأن الواجب على من مر بميقاتين لا يتجاوز آخرهما إلا محرمًا، ومن الأول أفضل، وإن لم يمر بميقات تحرى وأحرم إذا حاذى أحدها، وإن لم يكن بحيث يحاذي أحدها فعلى مرحلتين (فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز) وهو أفضل إن أمن مواقعة المحظورات (ومن كان منزله بعد المواقيت) أي داخلها وخارج الحرم (فوقته) للحج والعمرة (الحل) ويجوز لهم دخول مكة لحاجة من غير إحرام (ومن كان بمكة فميقاته في الحج الحرم وفي العمرة الحل) ليتحقق وقوع السفر؛ لأن أداء الحج في عرفة وهي في الحل، فيكون الإحرام من الحرم وأداء العمرة في الحرم، فيكون الإحرام من الحل، إلا أن التنعيم أفضل، لورود الأثر به. هداية.

(يتبع...)

@ (تابع... 1) : - الحج واجبٌ على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت