(فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائمًا) يركع ويسجد (ثم حدث به مرض) في صلاته يتعذر معه القيام (أتمها قاعدًا يركع ويسجد) إن استطاع (أو يومئ) إيماء (إن لم يستطع الركوع والسجود، أو مستلقيًا إن لم يستطع القعود) لأن في ذلك بناء الأدون على الأعلى، وبناء الضعيف على القوي أولى من الإتيان بالكل ضعيفًا (ومن صلى قاعدًا يركع ويسجد لمرض به ثم صح) في خلالها (بنى على صلاته قائمًا) لأن البناء كالإقتداء والقائم يقتدي بالقاعد، ولذا قال محمد: يستقبل: لأن من أصله أن القائم لا يقتدي بالقاعد (وإن) كان (صلى بعض صلاته إيماء ثم قدر) في خلالها (على الركوع والسجود استأنف الصلاة) ؛ لأنه لا يجوز اقتداء الراكع بالمومئ، فكذا البناء (ومن أغمي عليه) : أي غطى على عقله أو جن بسلبه (خمس صلوات فما دونها قضاها إذا صح) لعدم الحرج (فإن فاتته بالإغماء) أو الجنون صلوات (أكثر من ذلك) بأن خرج وقت السادسة (لم يقض) ما فاته من الصلوات؛ لأن المدة إذا قصرت لا يتحرج في القضاء فيجب كالقائم؛ فإذا طالت تحرج فيسقط كالحائض، ثم الكثرة تعتبر من حيث الأوقات عند محمد حتى لا يسقط القضاء مالم يستوعب ست صلوات؛ وعند أبي يوسف تعتبر من حيث الساعات، وهو رواية عن أبي حنيفة، والأول أصح؛ لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار زيلعي.