فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 428

(والفروض المحدودة) أي المقدرة (في كتاب اللّه تعالى: النصف، و) نصفه وهو (الربع، و) نصف نصفه وهو (الثمن، والثلثان، و) نصفهما وهو (الثلث، و) نصف نصفهما وهو (السدس) ويقال غير ذلك من العبارت التي أخصرها قول ابن الهائم: ثلثٌ وربعٌ ونصف كلٍ وضعفه.

(فالنصف فرض خمسة) أصناف (للبنت) عند انفرادها (وبنت الابن إذا كانت منفردة(ولم تكن بنت الصلب) ولا ابن فأكثر (والأخت) الشقيقة وهي الأخت (من الأب والأم) عند انفرادها، وعدم الأولاد وأولاد الأبناء (والأخت من الأب إذا) كانت منفردة، و (لم تكن أخت) ولا أخ (لأب وأم) فأكثر، ولا من شرط فقده مع الشقيقة (وللزوج إذا لم يكن للميت ولد) مطلقا (ولا ولد ابن) .

(والربع) فرض اثنين: (للزوج مع الولد) مطلقًا (أو ولد الابن، وللزوجات) تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر (إذا لم يكن، للميت ولد) مطلقًا (ولا ولد ابن) .

(والثمن) فرض صنف واحد: أي (للزوجات مع الولد) مطلقًا (أو ولد الابن) تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر كما مر.

(والثلثان) فرض أربعة أصناف عبر عنها بقوله: (لكل اثنين فصاعدا ممن فرضه النصف، إلا الزوج) وتقدم أنهم خمسة، فإذا خرج الزوج المستثنى بقي أربعة، وهن: البنات، وبنات الابن، والأخوات الأشقاء، والأخوات من الأب، ويشترط في حال تعددهن ما يشترط حال انفرادهن].

(والثلث) فرض صنفين: ( للأم إذا لم يكن للميت ولد) مطلقًا (ولا ولد ابن، ولا اثنان) فأكثر (من الإخوة والأخوات) أشقاء أو لأب أو لأم، متحدين أو مختلفين (ويفرض لها) أي الأم (في مسألتين) فقط (وهما: زوج وأبوان، وامرأة) أي زوجة (وأبوان - ثلث ما يبقى بعد) رفع (فرض الزوج) في الأول (و) فرض (الزوجة) في الثانية، وكان الأصل - على ما سبق - أن يكون لها ثلث جميع المال، ولكن يلزم من ذلك تفضيل الأم على الأب، فأعطيت ثلث الباقي، ولو كان مكان الأب جد كان لها ثلث الجميع (وهو) أي الثلث لكل اثنين فصاعدا من ولد الأم، ذكورهم وإناثهم فيه) أي الثلث المفروض لهم (سواء) أي: من غير تفضيل ذكرهم على أنثاهم؛ لقوله تعالى: {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} والتشريك إذا أطلق يقتضي المساواة.

(والسدس فرض سبعة) أصناف: (لكل واحد من الأبوين مع وجود الولد) مطلقا (أو ولد الابن) مطلقا (وللأم) أيضا (مع) اثنين فأكثر من (الإخوة والأخوات) مطلقا، مع الاتحاد أو الاختلاف، وارثين أو لا (وللجدات الصحيحات، وهن اللاتي لم يدلين بجد فاسد، تستقل به الواحدة إذا انفردت ويشترك به الأكثر إذا كثرن وتحاذين(وللجد) الصحيح، وهو الذي لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى (مع الولد) أو ولد الابن، وعدم الأب، لأنه يقوم مقامه (ولبنات الابن) إذا كن (مع البنت) إذا لم يكن معهن من يعصبهن، تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر (والأخوات لأب مع الأخت) الواحدة التي (لأب وأم) إذا لم يكن معهن من يعصبهن، تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر كما مر (وللواحد من ولد الأم) سواء كان ذكرا أو أنثى.

ولما أنهى الكلام على أصحاب الفروض، شرع في ذكر الحجب، فقال: (وتسقط الجدات) مطلقًا (بالأم، و) يسقط (الجد والإخوة والأخوات) مطلقا (بالأب) .

(ويسقط ولد الأم) أي الأخ من الأم (بأربعة) أصناف (بالولد) مطلقًا (وولد الابن) مطلقا، وإن سفل بمحض الذكور (والأب، والجد) الصحيح وإن علا.

(وإذا استكملت البنات الثلثين سقطت بنات الابن) ، لأنه لا حق للبنات وبنات الابن فيما وراء الثلثين فريضة (إلا أن يكون بإزائهن) أي بإزاء بنات الابن سواء كان أخا أو ابن عم (أو أسفل منهن) بدرجة أو أكثر (ابن ابن فيعصبهن) إلا أنه يعصب من فوقه إذا لم تكن ذات سهم، أما إذا كانت ذات سهم كما إذا كان بنت وبنت ابن وابن ابن ابنٍ، فإن البنت تأخذ النصف، وبنت الابن السدس، والباقي لابن ابن الابن، ولا تصير عصبة به.

(وإذا استكملت الأخوات لأب وأم الثلثين سقطت الأخوات لأب) ؛ لأنه لا حق للأخوات فيما وراء الثلثين فريضة (إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن) كما مر في بنات الابن مع البنات. وسيذكر تمام أحكام الحجب بعد إنهاء الكلام على العصبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت