@ (تابع... 1) : - وإذا كاتب المولى عبده أو أمته على مالٍ شرطع عليه وقبل العبد ذلك... ...
(وإذا كاتب المولى أم ولد جاز) لبقاء ملكه فيها (فإن مات المولى) قبل الأداء (سقط عنها مال الكتابة) لعتقها بالاستيلاد، فيبطل حكم الكتابة وتسلم لها الأكساب والأولاد (وإن ولدت مكاتبته) : أي المولى (منه فهي بالخيار: إن شاءت مضت على الكتابة) وأخذت العقر من مولاها (وإن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد له) لأنه تلقتها جهتا حرية: عاجل ببدل، وآجل بغير بدل، فتخير بينهما، ونسب ولدها ثابت من المولى (وإذا كاتب) المولى (مدبرته جاز) لحاجتها إلى تعجيل الحرية (فإن مات المولى) قبل أداء البدل (ولا مال له) غيرها (كانت بالخيار بين أن تسعى) للورثة (في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة) قال في الهداية: وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: تسعى في الأقل منهما، وقال محمد: تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة، فالخلاف في الخيار والمقدار: فأبو يوسف مع أبي حنيفة في المقدار، ومع محمد في نفي الخيار، قال الإسبيجاني: والصحيح قول أبي حنيفة، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح (وإن دبر مكاتبته صح التدبير) ؛ لما مر من أنه تلقتها جهتا حرية (ولها الخيار: إن شاءت مضت على الكتابة) تعجيلا للحرية (وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة) لأن الكتابة ليست بلازمة في جانب المملوك (فإن مضت على كتابتها فمات المولى ولا مال له) غيرها (فهي بالخيار: إن شاءت سعت) للورثة (في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة) وقالا: تسعى في الأقل منهما، فالخلاف في هذا الفصل بناء على ما ذكرنا، أما المقدار فمتفق عليه، هداية. والذي ذكره هو تجزؤ الإعتاق، وقد تقدم مرارًا أن الفتوى فيه على قول الإمام كما نقلته عن الأئمة الأعلام، وعلى هذا مشى الإمام المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة، تصحيح (وإذا أعتق المكاتب عبده على مال لم يجز) ، لأنه ليس من الكسب ولا من توابعه؛ لأنه إسقاط الملك عن رقبته وإثبات الدين في ذمة المفلس، وكذلك تزويجه، لأنه
تعييب له بشغل رقبته بالمهر والنفقة، بخلاف تزويج الأمة؛ لأنه اكتساب باستفادة المهر، كما في الهداية (و) وكذا (إذا وهب على عوض لم يصح) ، لأنها تبرع ابتداء (وإن كاتب) المكاتب (عبده جاز) استحسانًا، لأنه عقد اكتساب، وقد يكون أنفع من البيع؛ لأنه لا يزيل الملك إلا بعد وصول البدل إليه (فإن أدى الثاني) البدل (قبل أن يعتق الأول فولاؤه للمولى) لأن فيه نوع الملك فيصح إضافة الإعتاق إليه في الجملة، فإذا تعذر إضافته إلى مباشر العقد لعدم الأهلية أضيف إليه (وإن أدى بعد عتق المكاتب الأول فولاؤه له) لأن العاقد من أهل ثبوت الولاء وهو الأصل قيثبت له، هداية.