(وإن لم يستطع المظاهر الصيام) لمرض لا يرجى برؤه أو كبر سن (أطعم) هو أو نائبه (ستين مسكينا) التقيد به انفاقي، لجواز صرفه إلى غيره من مصارف الزكاة، ولا يجزئ غير المراهق، بدائع (كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) كالفطرة قدرًا ومصرفًا (أو قيمة ذلك) لأن المقصود سد الخلة ودفع الحاجة ويوجد ذلك في القيمة (فإن غداهم وعشاهم جاز، قليلا) كان (ما أكلوا أو كثيرًا) : لأن المنصوص عليه هو الإطعام، وهو حقيقة في التمكين من الطعم، وفي الإباحة ذلك كما في التمليك، بخلاف الواجب في الزكاة وصدقة الفطر، فإنه الإيتاء والأداء، وهما للتمليك حقيقة، ولابد من الإدام في خبز الشعير، ليمكنه الاستيفاء إلى الشبع، وفي خبز الحنطة لا يشترط الإدام كما في الهداية (فإن أعطى مسكينا واحدًا ستين يوما أجزأه) ، لأن المقصود سد خلة المحتاج، والحاجة تتجدد في كل يوم، فالدفع إليه في اليوم الثاني كالدفع إلى غيره (وإن أعطاه في يوم واحد) ولو بدفعاتٍ على الأصح، زيلعى (لم يجزه إلا عن يومه) ذلك، لفقد التعدد حقيقة وحكما (وإن قرب التي ظاهر منها) أي جامعها (في خلال الإطعام لم يستأنف) ، لأن النص فيه مطلق، إلا أنه يمنع من المسيس قبله، لأنه ربما يقدر على الإعتاق أو الصوم فيقعان بعد المسيس، والمنع لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية في نفسه.
(ومن وجب عليه كفارتا ظهار) من امرأة أو امرأتين (فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما، وكذلك إذا صام أربعة أشهر، أو أطعم مائة وعشرين مسكينًا) لأن الجنس متحد، فلا حاجة إلى نية معينة (وإن أعتق رقبة واحدة أو صام شهرين) عن كفارتي ظهار (كان له أن يجعل ذلك عن أيتهما شاء) ، لأن النية معتبرة عند اختلاف الجنس.