فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 428

وتستحب المتعة لكل مطلقةٍ إلا لمطلقةٍ واحدةٍ، وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرًا،

وإذا زوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر فالعقدان جائزان، ولكل واحدةٍ منهما مهر مثلها.

وإن تزوج حرٌ امرأةً على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها، وإن تزوج عبدٌ حرةً بإذن مولاه على خدمتها سنةً جاز،

وإذا اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمدٌ: أبوها.

ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما، وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دينٌ في رقبته يباع فيه، وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج، ولكنها تخدم المولى، ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها.

وإذا تزوج امرأةً على ألف على أن لا يخرجها من البلد، أو على أن لا يتزوج عليها، فإن وفى بالشرط فلها المسمى، وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها.

وإذا تزوجها على حيوانٍ غير موصوفٍ صحت التسمية، ولها الوسط منه، والزوج مخيرٌ: إن شاء أعطاها ذلك، وإن شاء أعطاها قيمته.

ولو تزوجها على ثوبٍ غير موصوفٍ فلها مهر مثلها.

ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطلٌ،

وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوفٌ: فإن أجازه المولى جاز، وإن رده بطل، وكذلك لو زوج رجلٌ امرأةً بغير رضاها أو رجلًا بغير رضاه.

ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه، وإذا أذنت المرأة لرجلٍ أن يزوجها من نفسه فعقد بحضرة شاهدين جاز.

وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه، وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها.

وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها، وكذلك بعد الخلوة، وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى، وعليها العدة، ويثبت نسب ولدها.

ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنات عمها، ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها، ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن، والجمال، والعفة، والمال، والعقل، والدين، والبلد، والعصر.

ويجوز تزويج الأمة مسلمةً كانت أو كتابيةً، ولا يجوز أن يتزوج أمةً على حرة، ويجوز تزويج الحرة عليها.

وللحر أن يتزوج أربعًا من الحرائر والإماء، وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك، ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين، فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقًا بائنًا لم يجز له أن يتزوج رابعةً حتى تنقضي عدتها.

وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار، حرًا كان زوجها أو عبدًا، وكذلك المكاتبة.

وإن تزوجت أمةٌ بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها ومن تزوج امرأتين في عقدٍ واحدٍ إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى.

وإن كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار لزوجها، وإذا كان بالزوج جنونٌ أو جذامٌ أو برصٌ فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمدٌ: لها الخيار، فإن كان عنينًا أجله الحاكم حولًا، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك والفرقة تطليقةٌ بائنةٌ، ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها، وإن كان مجبوبًا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله، والخصي يؤجل كما يؤجل العنين،

وإذا أسلمت المرأة وزوجها كافرٌ عرض عليه القاضي الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما، وكان ذلك طلاقًا بائنًا عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: هي فرقةٌ بغير طلاقٍ.

فإن أسلم الزوج وتحته مجوسيةٌ عرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإن أبت فرق القاضي بينهما، ولم تكن هذه الفرقة طلاقًا، فإن كان قد دخل بها فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها،

وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيضٍ، فإذا حاضت بانت من زوجها.

وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما.

وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلمًا وقعت البينونة بينهما، وإن شبى أحدهما وقعت البينونة بينهما، وإن سبيا معًا لم تقع البينونة، وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرةً جاز لها أن تتزوج، ولا عدة عليها عند أبي حنيفة، فإن كانت حاملًا لم تتزوج حتى تضع حملها،

وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاقٍ، فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر، وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر، وإن كانت المرأة هي المرتدة قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر، وإن ارتدا معًا وأسلما فهما على نكاحهما،

ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمةً ولا كافرةً ولا مرتدةً، وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مرتدٌ،

وإذا كان أحد الزوجين مسلمًا فالولد على دينه، وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولدٌ صغيرٌ صار ولده مسلمًا بإسلامه، وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيًا فالولد كتابيٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت