فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 428

(ومن أقر بنسب من غير) هؤلاء المذكورين من (الوالدين والولد والزوج والزوجة والمولى، مثل الأخ والعم) والجد وابن الابن (لم يقبل إقراره في النسب) وإن صدقه المقر له، لأن فيه حمل النسب على الغير (فإن كان له) : أي المقر (وارث معروف) نسبه (قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له) ؛ لأنه لما لم يثبت نسبه منه لم يزاحم الوارث المعروف النسب (وإن لم يكن له وارث) معروف (استحق المقر له ميراثه) ، لأن له ولاية التصرف في مال نفسه عند عدم الوارث، فيستحق جميع المال وإن لم يثبت نسبه (ومن مات أبوه فأقر بأخ لم يثبت نسب أخيه) وإن صدقه (و) لكنه (يشاركه في الميراث) لأن إقراره تضمن شيئين: حمل النسب على الغير، ولا ولاية له عليه فلا يثبت، والاشتراك في المال، وله فيه ولاية فيثبت.

(1) حد مرض الموت الذي تطبق عليه هذه الأحكام ونحوها مما يأتي في مباحث الطلاق ومباحث الوصايا وغيرها: أن يكون مما يمنع صاحبه من القيام بحاجاته كما يعتاده الأصحاء، وأن يكون نفس المرض مما يخاف منه الهلاك غالبا، وأن يتصل به الموت فعلا، فهذه ثلاث صفات لابد من تحققها كلها، بحيث لو لم تتحقق واحدة منهن لم يعتبر المرض مرض موت؛ فلو كان المرض يسيرًا لا يمنع صاحبه من القيام بشؤون نفسه كما يعتاده الصحيح، أو كان مما تغلب النجاة منه عادة ولو مات منه فعلا، أو كان مما يخاف منه الهلاك غالبا ولكنه لم يمت فعلا؛ فإنه لا يعد مرض موت، ومتى لم يعتبر مرض موت فإن تصرف المريض فيه كتصرف الصحيح في الصحة والنفاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت