فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 428

(وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معينًا) بالإشارة إليه؛ لأن المقصود يحصل بالإشارة فأشبه الثمن والأجرة وصار كالثوب (ولا) يحتاج أيضًا (إلى) تعيين (مكان التسليم) وإن كان له حمل ومؤنة (ويسلمه في موضع العقد) لتعينه للإيفاء؛ لوجود العقد الموجب للتسليم فيه، ما لم يصرفاه باشتراط مكان غيره، فتح. قال في التصحيح: واعتمد قول الإمام النسفي وبرهان الشريعة والمحبوبي وصدر الشريعة وأبو الفضل الموصلي، اهـ. قال الإسبيجاني في شرحه: وههنا شروط أخر أغمض عنها صاحب الكتاب، وهو: أن لا يشتمل البدلان على أحد وصفي علة الربا لأنه يتضمن ربا النساء فيكون فاسدًا، وأن يكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين، حتى لا يجوز السلم في الدراهم والدنانير، وأن يكون العقد باتًا ليس فيه خيار شرط لهما أو لأحدهما، اهـ. وتقدم في الربا أن القدر المحرم إنما هو القدر المتفق عليه، فتنبه.

(ولا يصح السلم حتى يقبض) المسلم إليه (رأس المال قبل أن يفارقه) رب السلم ببدنه، وإن ناما في مجلسهما أو أغمي عليهما أو سارا زمانًا لم يبطل كما يأتي في الصرف (ولا يجوز التصرف في رأس المال ولا في المسلم فيه قبل قبضه) أما الأول فلما فيه من تفويت القبض المستحق بالعقد، وأما الثاني فلأن المسلم فيه مبيع، والتصرف فيه قبل القبض لا يجوز، هداية (ولا تجوز الشركة ولا التولية) ولا المرابحة ولا الوضيعة (في المسلم فيه قبل قبضه) لأنه تصرف فيه قبل قبضه.

(ويجوز السلم في الثياب) والبسط ونحوهما (إذا سمى طولا وعرضًا ورقعة) بالقاف كبقعة وزنًا ومعنى - قال في المغرب: يقال: رقعة هذا الثوب جيدة، يراد غلظه وثخانته مجاز، اهـ، لأنه أسلم في معلوم مقدور التسليم، هداية (ولا يجوز السلم في الجواهر، ولا في الخرز) لأن آحادها تتفاوت تفاوتًا فاحشًا، حتى لو كانت اللآلئ صغرًا تباع بالوزن يصح السلم فيها (ولا بأس بالسلم في اللبن) بكسر الباء الطوب الغير المحرق (والآجر) الطوب المحرق (إذا سمى ملبنًا) بكسر (1) الباء.

(معلومًا) لأنه عددي يمكن ضبطه، وإنما يصير معلومًا إذا ذكر طوله وعرضه وسمكه.

(و) الأصل في ذلك أنه (كل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقداره) بكيل أو وزن أو عدد في متحد الآحاد (جاز السلم فيه) لأنه لا يفضي إلى المنازعة (وما لا تضبط صفته ولا يعرف مقداره) لكونه غير مكيل أو موزون وآحاده متفاوتة (لا يجوز السلم فيه) لأنه مجهول يفضي إلى المنازعة.

(ويجوز بيع الكلب) ولو عقورًا (والفهد) والقرد (و) سائر (السباع) سوى الخنزير، للانتفاع بها وبجلدها، والتمسخر بالقرد - وإن كان حرامًا - لا يمنع بيعه، بل يكرهه كبيع العصير، در عن شرح الوهبانية (ولا يجوز بيع الخمر والخنزير) لنجاستهما وعدم حل الانتفاع بهما (ويجوز بيع دود القز أن يكون مع القز) قال في الينابيع: المذكور إنما هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقوله"إلا أن يكون مع القز"يريد أن يظهر فيه القز، وقال محمد: يجوز كيف كان، اهـ. قال في الخلاصة: وفي بيع دود القز الفتوى على قول محمد إنه يجوز، وأما بيع بزر القز فجائز عندهما وعليه الفتوى، وكذا قال الصدر الشهيد في واقعاته، وتبعه النسفي، وكذا في المحيط، كذا في التصحيح (ولا) بيع (النحل إلا مع الكوارات) قال الإسبيجاني: وعن محمد أنه يجوز إذا كان مجموعًا، والصحيح جواب ظاهر الرواية، لأنه من الهوام، وقال في الينابيع: ولا يجوز بيع النحل، وعن محمد أنه يجوز بشرط أن يكون محرزًا، وإن كان مع الكوارات أو مع العسل جاز بالإجماع، وبقولهما أخذ قاضيخان والمحبوبي والنسفي، تصحيح.

(وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين) لأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين (إلا في الخمر والخنزير خاصة) ومثله الميتة بخنقٍ أو ذبح نحو مجوسي (فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير، وعقدهم على الخنزير) والميتة (كعقد المسلم على الشاة) لأنها أموال في اعتقادهم، ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون، هداية.

(1) الأولى أن يكون بكسر الميم وفتح الباء بوزن اسم الآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت