فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 428

(ومن ملك) بأي سبب كان (مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر) من الرحم؛ وبه خرج المحرم من الرضاع إذا كان رحمًا كإبن العم هو أخ رضاعًا (لم يفرق بينهما) ببيع ونحوه، وغير بالنفي مبالغة في المنع عنه (وكذلك إن كان أحدهما كبيرًا والآخر صغيرًا) لأن الصغير يستأنس بالصغير والكبير، والكبير يتعاهده، فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد، وفيه ترك المرحمة على الصغار، وقد أوعد عليه، ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا الزوجان حتى جاز التفريق بينهما، لأن النص ورد بحلاف القياس فيقتصر على مورده، ولابد من اجتماعهما بحق مستحق في ملكه حتى لو كان أحدهما له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما، ولو كان التفريق فلا بأس به: كدفع أحدهما بالجناية، وبيعه بالدين، ورده بالعيب، لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به، كذا في الهداية (فإن فرق بينهما كره له ذلك) لما قلنا (وجاز البيع) ، لأن ركن البيع صدر من أهله في محله، وإنما الكراهة لمعنى مجاور فشابه كراهة الاستيام. هداية. (وإن كان كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما) لأنه ليس في معنى ما ورد به النص، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام فرق بين مارية وسيرين، وكانتا أمتين أختين. هداية.

(1) قال في الهداية والفتح إن الطير قبل أخذه غير مملوك وبعد أخذه وإرساله غير مقدور التسليم عقب العقد، ثم لو قدر على التسليم بعد ذلك لا يعود بالجواز عند مشايخ بلخ وعلى قول الكرخي يعود وكذا عند الطحاوي وكذا الحكم لو جعل العصفور ثمنا.

(2) في الصحيحين والسنن عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة وكان يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل يبيع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج الذي في بطنها واستدل الشارح هنا بعدم وجوده ففي بيعه غرر لجواز إلا يلد الحيوان أو يموت قبل ذلك.

(3) فلا وصل عند الفقهاء في ذلك ما ثبت من نهي النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث الطرافي عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى أن تباع ثمرة حتى تطعم ولا يباع صوف على ظهر ولا لبن في ضرع والحديث روي بعدة روايات ومنه يعلم النهي عن بيع كل شيء في غلافه كاللحم في الشاة الحية أو شحمها وإليتها أو أكارعها أو جلودها أو دقيق هذه الحنطة أو سمن في هذا اللبن ونحو ذلك.

(4) يريد ما ذكره في الفرع الذي قبله. من أن هذا شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت