فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 428

والشرط العلم، وكنى بالحضرة عنه لأنها سببه، حتى لو كان حاضرًا ولم يعلم لم يجز، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يجوز وإن لم يكن الآخر حاضرًا، قال في التصحيح: ومشى على قولهما النسفي وبرهان الشريعة وصدر الشريعة. اهـ. ولو شرط المشتري أو البائع الخيار لأجنبي صح وثبت للأصيل مع التائب، فإن أجاز أحدهما أو فسخ صح، وإن أجاز أحدهما وعكس الآخر اعتبر الأسبق، لثبوت حكمه قبل المتأخر فلم يعارضه، ولو صدرا معا أو لم يعلم السابق فالفسخ أحق. زيلعي.

(وإذا مات مات من له الخيار بطل خياره) وتم البيع من جهته (ولم ينتقل إلى ورثته) ، لأنه ليس له إلا مشيئة وإرادة، فلا يتصور انتقاله، والإرث فيما يقبل الانتقال، بخلاف خيار العيب، لأن المورث استحق المبيع سليما، فكذا الوارث. فأما نفس الخيار فلا يورث. هداية.

(ومن باع عبدًا على أنه خباز أو كاتب فكان بخلاف ذلك) بأن لم يوجد معه أدنى ما يطلق عليه اسم الكاتب والخباز، فتح (فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن) ، لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد (وإن شاء ترك) ، لفوات الوصف المرغوب فيه المستحق في العقد بالشرط، وفواته يوجب التخيير، لأنه ما رضى به بدونه، وهذا بخلاف شرائه شاة على أنها حامل، أو تحلب كذا رطلا، أو يخبز كذا صاعًا، أو يكتب كذا قدرًا، فإنه يفسد البيع، لأنه شرط زيادة مجهولة لعدم العلم بها، فتح. أي: والسابق وصف مرغوب فيه كوصف السلامة، ولذا لو شرط أنها حلوب أو لبون جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت