فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 428

(ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه) : أي البناء في عقد البيع لأن اسم الدار يتناول العرصة والبناء في العرف، وهو متصل به اتصال قرار؛ فيدخل تبعا له؛ والأصل في جنس هذا أن كل ما كان اسم المبيع متناولا له عرفا أو كان متصلا به اتصال قرار - وهو ما وضع لا ليفصل - دخل من غير ذكر (ومن باع أرضا) ذات نخل وشجر (دخل ما فيها) من النخل والشجر في البيع أيضًا (وإن لم يسمه) لأنه متصل به اتصال قرار؛ فأشبه البناء، قال قاضيخان: هذا في المثمرة، واختلفوا في غير المثمرة، والصحيح أنها تدخل صغيرًا كان أو كبيرًا. تصحيح (ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية) ، لأنه متصل بها للفصل؛ وله غاية ينتهي إليها، بخلاف الأول (ومن باع نخلا أو شجرًا فيه ثمرة) سواء كان بحال له قيمة أو لا في الصحيح: هداية (فثمرته للبائع) ، لأن الاتصال وإن كان خلقه فهو للقطع لا للبقاء فأشبه الزرع (إلا أن يشترطها) أي الثمرة (المبتاع) : أي المشتري. لأنه حينئذ يكون من المبيع، وعبر هنا بالشرط وثمة بالتسمية إشارة لعدم الفرق بينهما، وأن هذا الشرط غير مفسد (ويقال للبائع: اقطعها) : أي الثمرة وإن لم يظهر صلاحها (وسلم المبيع) وكذا إذا كان في الأرض زرع، لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع، لكان عليه تفريغه وتسليمه، كما إذا كان فيه متاع (ومن باع ثمرة) بارزة (لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع) ؛ لأنه مال متقوم: إما لكونه منتفعا به في الحال؛ أو في الثاني، وقد قيل: لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها، والأول أصح، هداية، وقيدنا الثمرة بكونها بارزة لأن بيعها قبل الظهور لا يصح اتفاقا، ولو برز بعضها دون بعض لا يصح في ظاهر المذهب؛ وصححه السرخسي، وأفتى الحلواني بالجواز لو الخارج أكثر، ويجعل المعدوم تبعا للموجود استحسانا لتعامل الناس للضرورة. زيلعي،

وظاهر الفتح الميل إلى هذا؛ وقواه شيخنا (ووجب على المشتري قطعها في الحال) بطلب البائع، تفريغا لملكه، وهذا إذا اشتراها مطلقا، أو بشرط القطع (فإن) كان (شرط تركها على النخل) حتى تتنامى (فسد البيع) . لأنه شرط لا يقتضيه العقد. وهو شغل مال الغير. ولو اشتراها مطلقا وتركها بإذن البائع طلب له الفضل. وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد في ذاته. لحصوله بجهة محظورة. هداية (ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة) ، لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول، بخلاف ما إذا استثنى نخلا معينا، لأن الباقي معلوم بالمشاهدة. هداية، ومشى عليه المختار وبرهان الشريعة وصدر الشريعة، وقال في الاختيار: وهو الصحيح، وقيل: يجوز، وخالفه النسفي تبعا للّهداية حيث قال - بعد ذكر ما في الكتاب - قالوا هذه رواية الحسن. وهو قول الطحاوي، أما على ظاهر الرواية فينبغي أن يجوز، لأن الأصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من القعد وبيع قفيز من صبرة جائز، فكذا استثناؤه. اهـ. تصحيح، قال في الفتح: وعدم الجواز أقيس بمذهب الإمام. اهـ (ويجوز بيع الحنطة) بانفرادها حالة كونها (في سنبلها والباقلاء في قشرها) وكذا الأرز والسمسم ونحوهما، وعلى البائع إخراجه، وللمشتري الخيار. فتح، وهذا إذا باع بخلاف جنسه. وإلا لا، لاحتمال الربا، وإنما بطل بيع ما في تمر وقطن وضرع وما على حنطة من نوى وحب ولبن وتبن لأنه معدوم عرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت