فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2157

مُوَطَّأَ العَقِب» أَيْ كَثيرَ الأتْباع. دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ سُلْطانًا أَوْ مُقَدَّما أَوْ ذَا مَالٍ، فَيَتْبَعُهُ النَّاسُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ.

(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ جِبْرِيلَ صَلّى بِيَ العِشاء حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، واتَّطَأَ العِشاء» هُوَ افْتَعل، مِنْ وَطَّأْتُهُ. يُقَالُ: وَطَّأْتُ الشَّيءَ فَاتَّطَأَ: أَيْ هَيَّأته فتَهَيَّأ. أَرَادَ أَنَّ الظَّلَامَ كَمُلَ ووَاطَأَ بَعْضُه بَعْضًا: أَيْ وافَق.

وَفِي الْفَائِقِ: «حِينَ غَابَ الشَّفق وأنطى العِشاءُ» قَالَ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِ بَني قَيْس:

«لَمْ يَأْتَطِ «1» الجِدادُ. وَمَعْنَاهُ: لَمْ يأتِ «2» حِينُه. وَقَدِ ائْتَطَى يَأْتَطِي، كَائْتَلَى «3» يَأْتَلِي» ، بِمَعْنَى الْمُوَافَقَةِ والمُسَاعَفَة.

قَالَ: «وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ «4» افْتَعَل مِنَ الْأَطِيطِ؛ لأنَّ العَتَمة وقْتُ حَلْب الإبِل، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَئِطُّ، أَيْ تَحِنّ إِلَى أوْلادِها، فَجعل الفِعْل للعِشاء وهُو لَهَا اتِّسَاعا» .

وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ القَدْر «أرَى رُؤياكُم قَدْ تَوَاطَتْ فِي العَشْر الْأَوَاخِرِ» هَكَذَا رُوِي بِتَرْك الْهَمْزِ، وَهُو مِنَ الْمُوَاطَأَةِ: الموافَقَة. وحَقيقَتُه كَأَنَّ كُلاًّ منهما وَطِىءَ مَا وَطِئه الآخَر.

(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه «لَا نَتَوضأ «5» مِنْ مَوْطَأٍ» أَيْ مَا يُوطَأ مِنَ الْأَذَى فِي الطَّرِيقِ.

أرادَ لَا نُعِيدُ «6» الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.

(هـ) وَفِيهِ «فأخْرَج إلَيْنا ثَلاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَة» الْوَطِيئَةُ: الغِرَارة يَكُونُ فِيهَا الكَعْكُ والقَدِيدُ وغيرُه.

(1) قبل هذا في الفائق 3/ 170: «لم يأْتَطِ السِّعْرُ بعدُ، أي لم يطمئن ولم يبلغ نهاه ولم يستقم» .

(2) الذي في الفائق: «لم يَحِنْ» .

(3) في الأصل وا: «ايتطى ... كايتلى» بالياء. وأثبته بالهمز من الفائق، واللسان.

(4) فى الفائق 3/ 171: «وهو أن الأصل: ائتَطَّ، افتعل» .

(5) في الأصل، وا: «لا تتوضأ» بتاء، وأثبته بالنون من اللسان.

(6) في الأصل: «يعيد» بياء. وأثبته بالنون من ا، واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت