فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2157

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الطَّاءِ

(حَطَطَ)

-فِيهِ «مَن ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَده فَهُو لَه حِطَّة» أَيْ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَذُنُوبَهُ. وَهِيَ فِعْلة مِنْ حَطَّ الشيءَ يَحُطُّه إِذَا أنْزله وَأَلْقَاهُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكر حِطَّة بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ

أَيْ قُولُوا حُطَّ عَنَّا ذُنوبنا، وارْتَفَعَتْ عَلَى مَعنى: مَسْألَتُنا حِطَّة، أَوْ أمْرُنا حِطَّة.

(هـ) وَفِيهِ «جَلس رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُصْن شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَقَالَ بِيَدِه فَحَطَّ ورَقَها» أَيْ نثَرَه.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِذَا حَطَطْتُمُ الرِّحَالَ فشُدُّوا السُّروج» أَيْ إِذَا قضَيْتُم الحجَّ، وحَطَطْتُم رِحالكم عَنِ الْإِبِلِ، وَهِيَ الأكْوار وَالْمَتَاعُ، فشُدُّوا السُّروج عَلَى الْخَيْلِ لِلْغَزْو.

وَفِي حَدِيثِ سُبَيعة الأسلَميَّة «فحَطَّتْ إِلَى السَّلَب» أَيْ مالَت إِلَيْهِ ونَزَلتْ بقلْبها نَحْوَهُ.

وَفِيهِ «أنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى فِي التَّوْرَاةِ حَطُوطًا» .

(حَطَمَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ زوَاج فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: أيْن دِرْعك الحَطَمِيَّة» هِيَ الَّتِي تَحْطِمُ السُّيُوفَ: أَيْ تَكْسِرُهَا. وَقِيلَ: هِيَ العَرِيضة الثَّقيلة. وَقِيلَ:

هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بطْن مِنْ عَبْد القَيس يُقَالُ لَهُمْ حُطَمَة بْنُ مُحَارِبٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ الدُّرُوعَ. وَهَذَا أشْبَه الْأَقْوَالِ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سمعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: شَرُّ الرِّعاء الحُطَمَة» هُوَ الْعَنِيفُ برعايَة الْإِبِلِ فِي السَّوْق وَالْإِيرَادِ والإصْدار، ويُلْقِي بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، ويَعْسِفُها. ضَرَبه مَثَلا لِوَالي السُّوء. وَيُقَالُ أَيْضًا حُطَمٌ، بِلَا هَاءٍ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ فِي حَرْبٍ قَالَتِ: احْذَروا الحُطَم احْذَرُوا القُطَمَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت