فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 2157

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «فأخذتُ ظِرَارًا مِنَ الأَظِرَّة فذَبَحْتُها بِهِ» وَيَجْمَعُ أَيْضًا عَلَى ظِرَّان، كصُرَد وصِرْدَان.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَديّ أَيْضًا «لَا سِكِّيَن إلاَّ الظِّرَّان» .

(ظَرُفَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِذَا كَانَ اللِّصُّ ظَرِيفًا لَمْ يُقْطَع» أَيْ إِذَا كَانَ بَلِيغًا جَيِّد الْكَلَامِ احتَجَّ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يُسْقِط عَنْه الحَدّ. والظَّرْف فِي اللِّسَانِ: البَلاَغَةُ، وَفِي الوجْه: الحُسْنُ، وَفِي القَلْب: الذَّكاءُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «قَالَ: كَيْفَ ابنُ زِيَاد؟ قَالُوا: ظَرِيف، عَلَى أَنَّهُ يَلْحَنُ، قَالَ:

أَوَلَيْسَ ذَلِكَ أَظْرَفَ لَهُ؟» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرين «الكلامُ أكثرُ منْ أَنْ يكْذِب ظَرِيف» أَيْ أَنَّ الظَّرِيف لَا تضيقُ عَلَيْهِ مَعَاني الْكَلَامِ، فَهُوَ يكْنِى ويُعَرِّض وَلَا يكذِب.

بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْعَيْنِ

(ظَعَنَ)

(س) فِي حَدِيثِ حُنَين «فَإِذَا بِهَوازِنَ عَلَى بَكْرَة آبائِهم بظُعُنِهِم وشَائِهم ونعمِهم» الظُّعُن: النِّساء، واحِدَتها: ظَعِينَة. وأصلُ الظَّعِينَة: الرَّاحلَةُ الَّتِي يُرحَل ويُظْعَنُ عَلَيْهَا:

أَيْ يُسار. وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ ظَعِينَة، لِأَنَّهَا تَظْعَنُ مَعَ الزَّوج حَيثُما ظَعَنَ، أَوْ لأنَّها تُحْمَل عَلَى الرَّاحِلَة إِذَا ظَعَنَتْ. وَقِيلَ الظَّعِينَة: المَرأةُ فِي الْهَوْدَجِ، ثُمَّ قِيلَ للهَودَج بِلَا امْرَأة، وللِمَرأة بِلَا هَودَج:

ظَعِينَة. وَجَمْعُ الظَّعِينَة: ظُعْن وظُعُن وظَعَائِن وأَظْعَان. وظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنًا وظَعَنًا بِالتَّحْرِيكِ إِذَا سارَ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَعْطَى حَلِيمة السَّعْديّة بَعيرا مُوَقَّعًَا للظَّعِينَة» أَيْ للهَودَج.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَير «لَيْسَ فِي جَمَل ظَعِينَة صَدقةٌ» إنْ رُوي بالإضافةِ فالظَّعِينَة المرأةُ، وَإِنْ رُوي بالتَّنوين، فَهُوَ الْجَمَلُ الَّذِي يُظْعَنُ عَلَيْهِ، وَالتَّاءُ فِيهِ للمُبَالغة. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت