فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 2157

(صَقَعَ)

(س) فِيهِ «وَمَنْ زَنَى مِمْ بِكر فاصْقَعُوهُ مِائَةً» أَيِ اضْرِبُوه. وَأَصْلُ الصَّقْع:

الضَّرْبُ عَلَى الرَّأْسِ. وَقِيلَ: الضربُ ببَطْن الكَفِّ. وَقَوْلُهُ «مِمْ بِكْر» لُغَةُ أَهْلِ اليَمن، يُبْدِلُون لامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا.

وَمِنْهُ الحديثُ «ليسَ مِنِ امْبِرِّ امْصيامُ فِي امْسَفَر» فَعلى هَذَا تكونُ رَاءُ بِكْر مَكْسُورَةً مِنْ غَيْرِ تَنْوين، لِأَنَّ أصْلُه مِنَ البِكْرِ، فلمَّا أبْدلَ اللاَّمِ مِيمًا بَقيت الحَرَكةُ بِحَالِهَا، كَقَولهم بَلْحَارِثِ، فِي بَنِي الحَارث، ويكونُ قَدِ اسْتَعْمل البكْر موْضع الأبْكارِ. وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ بكْر نَكِرَةً مُنوَّنة، وَقَدْ أُبدلت نونُ مِن مِيما، لِأَنَّ النُّونَ السَّاكِنَةَ إِذَا كَانَ بعدَها باءٌ قُلِبَتْ فِي اللَّفظ مِيمًا، نَحْوَ منْبَر، وعَنْبَر، فيكونُ التَّقْدير: مَنْ زَنَى مِنْ بِكْرٍ فاصْقَعُوهُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ مُنْقِذًا صُقِعَ آمَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ» أَيْ شُجَّ شجَّة بلغَت أُمّ رأْسِه.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفة بْنِ أسِيد «شَرُّ النَّاسِ فِي الفتْنَة الخطيبُ المِصْقَع» أَيِ البليغُ الماهرُ فِي خُطْبته الدَّاعِي إِلَى الفِتَنِ الَّذِي يُحرِّضُ الناسَ عَلَيْهَا، وَهُوَ مِفْعلٌ، مِنَ الصَّقع: رَفْع الصَّوْت ومُتَابَعَته. ومِفْعَل مِنْ أبنِية المبالَغة.

(صَقُلَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ معبَد «وَلَمْ تزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ» أَيْ دقَّة ونُحُول. يُقَالُ صَقَلْتُ الناقةَ إِذَا أضمَرْتها. وَقِيلَ: أرادَت أَنَّهُ لَمْ يكُن مُنْتَفخَ الخاصرَة جِدًّا، ولاَ نَاحِلًا جِدًّا. ويُروى بِالسِّينِ عَلَى الإبْدَالِ مِنَ الصَّاد. ويُروى صعْلة بِالْعَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

بَابُ الصَّادِ مَعَ الْكَافِ

(صَكُكَ)

فِيهِ «أَنَّهُ مرَّ بجَدْيٍ أَصَكَّ ميِّتٍ» الصَّكَكُ: أَنْ تَضْرِب إحْدى الركْبتَين الأُخْرى عِنْدَ العَدْو فتُؤَثر فِيهِمَا أَثَرًا، كأنَّه لَمَّا رَآهُ مَيِّتًا قَدْ تَقلّصت رُكِبَتاه وصَفَه بِذَلِكَ، أَوْ كَانَ شَعر رُكْبَتَيْهِ قَدْ ذَهَبَ مِنَ الاصْطِكَاكِ وانْجرَدَ فعرفَه بِهِ. ويُرْوى بِالسِّينِ وَقَدْ تقدَّم.

(س) وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ «قاتَلكَ اللَّهُ أُخَيْفِشَ العَيْنَين أَصَكَّ الرِّجلَين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت