فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2157

وَفِي حَدِيثِ عَمّار «قَالَ لَهُ عُمَر فِي شَأْنِ التّيَمُّم: كَلا، واللَّهِ لَنُوَلِّيَنَّكَ مَا تَوَلَّيْتَ» أَيْ نَكِلُ إِلَيْكَ مَا قلتَ، ونَرُدُّ إِلَيْكَ مَا وَلَّيْتَه نفسَك، ورَضِيتَ لهَا بِهِ.

(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ سُئل عَنِ الإبِل، فَقَالَ: أعْنَان الشَّيَاطِينِ، لَا تُقْبِل إِلَّا مُوَلِّيَةً، وَلَا تُدْبر إِلَّا مُوَلِّيةً، وَلَا يَأْتِي نَفْعُها إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ» أَيْ إِنَّ مِن شأنِها إِذَا أقْبَلَت عَلَى صاحِبها أَنْ يَتَعَقَّبَ إقبالَها الإدْبارُ، وَإِذَا أدْبَرتْ أَنْ يَكُونَ إدبارُها ذَهابًا وفَناءً مُسْتأصِلا. وَقَدْ وَلّى الشيءُ وتَولّى، إِذَا ذَهَب هَارِبًا ومُدْبرًا، وتَولّى عَنْهُ، إِذَا أعْرَض.

(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجلِسَ الرجُلُ عَلَى الْوِلَايَا» هِيَ البَراذِع. سُمِّيَت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَلِي ظَهْرَ الدَّابّة. قِيلَ: نَهى عَنْهَا، لِأَنَّهَا إِذَا بُسِطَت وافْتُرِشَت تَعَلَّقَ بِهَا الشَّوك والتُّراب وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَضُرُّ الدوابَّ، وَلِأَنَّ الجالِسَ عَلَيْهَا رُبَّما أصابَه مِنْ وَسَخِها ونَتْنِها ودَمِ عَقْرها.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ باتَ بِقَفْرٍ، فَلَمَّا قَامَ لِيَرْحَل وجَد رَجُلًا طُولُه شِبْرَانِ، عَظِيمَ اللِّحْية عَلَى الوَليَّة، فنَفَضَها فَوَقَع» .

(س) وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّف الباهِليِّ «تَسْقيه الْأَوْلِيَةُ» هِيَ جَمْعُ وَلِىٍّ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يجيءُ بَعْد الوَسْمِيّ، سُمِّي بِهِ، لِأَنَّهُ يَلِيهِ: أَيْ يَقْرُب مِنْهُ ويَجيءُ بَعْدَه.

بَابُ الْوَاوِ مَعَ الميم

(وَمَدَ)

(س) فِي حَدِيثِ عُتْبة بْنِ غَزْوان «أَنَّهُ لَقِي المشركِين فِي يَوْمِ وَمَدَةٍ وعِكَاكٍ» الْوَمَدَةُ: نَدًى مِنَ البَحْر يَقَعُ عَلَى النَّاسِ فِي شِدَّة الحَرِّ وسُكُون الرِّيح. وَيَوْمٌ وَمِدٌ ولَيْلةٌ وَمِدَةٌ.

(وَمَضَ)

(هـ) فِيهِ «هَلا أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ اللَّه» أَيْ هَلا أشَرْتَ إِلَيَّ إِشَارَةً خَفِيَّةً. يُقَالُ: أَوْمَضَ البَرْقُ، ووَمَضَ إِيمَاضًا ووَمْضًا ووَمِيضًا، إِذَا لَمع لَمْعًا خَفيَّا وَلَمْ يَعْتَرِض.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْوًا أمْ وَمِيضًا؟» .

(وَمِقَ)

(س) فِيهِ «أَنَّهُ اطَّلَع مِن وافِد قَوْمٍ عَلَى كَذِبة، فَقَالَ: لَولا سَخاءٌ فِيكَ وَمِقَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ لشَرَّدْتُ بِكَ» أَيْ أحَبَّك اللَّه عَلَيْهِ. يُقَالُ. وَمِقَ يَمِقُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا مِقَةً، فَهُوَ وَامِقٌ ومَوْمُوقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت