(شَحَبَ)
فِيهِ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ ينظرَ إليَّ فلينظُر إِلَى أشْعَثَ شَاحِبٍ» الشَّاحِبُ:
الْمُتَغَيِّرُ اللونِ والجِسْم لعارضٍ مِنْ سفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِمَا. وَقَدْ شَحَبَ يَشْحَبُ شُحُوبًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «رَآنِي رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاحِبًا شَاكِيًا» .
وحديثَ ابْنِ مَسْعُودٍ «يَلقَى شيطانُ الْكَافِرِ شيطانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا» .
وَحَدِيثُ الْحَسَنِ «لَا تَلْقَى المؤمنَ إَّلا شَاحِبًا» لأنَّ الشُّحُوبَ مِنْ آثَارِ الخَوف وقِلَّة المأكَلِ والتَّنعُّم.
(شَحَثَ)
(س) فِيهِ «هَلُمِّى الْمُدْيَةَ فَاشْحَثِيهَا بحَجَر» أَيْ حُدِّيها وسُنِّيها.
وَيُقَالُ بِالذَّالِ.
(شَحَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى قَاصًّا صيَّاحًا، فَقَالَ: اخْفض مِنْ صَوتك، أَلَمْ تعلَم أَنَّ اللَّهَ يُبْغِض كُلَّ شَحَّاجٍ» الشُّحَاجُ: رفعُ الصَّوْتِ.
وَقَدْ شَحَجَ يَشْحَجُ فَهُوَ شَحَّاجٌ، وَهُوَ بالبَغْل والحِمار أخصُّ، كَأَنَّهُ تَعْرِيض بِقَوْلِهِ تعالى إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ.
(شَحَحَ)
(س) فِيهِ «إِيَّاكُمْ والشُّحَّ» . الشُّحُّ: أشدُّ البُخْل، وَهُوَ أبلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ البُخل. وَقِيلَ هُوَ البخلُ مَعَ الحِرْص. وَقِيلَ البُخل فِي أفْرَاد الْأُمُورِ وَآحَادِهَا، والشُّحُّ عامٌّ:
وَقِيلَ البُخل بالمالِ، والشُّحُّ بالمالِ وَالْمَعْرُوفِ. يُقَالُ شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا، فَهُوَ شَحِيحٌ.
وَالِاسْمُ الشُّحُّ.
(س) وَفِيهِ «بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أدَّى الزكاةَ وقَرَى الضّيفَ، وأعْطَى فِي النائِبة» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنْ تتَصدَّق وَأَنْتَ صحيحٌ شَحِيحٌ تأمُلُ البَقاَءَ وتخشَى الفَقْر» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «إنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إنِّي شَحِيحٌ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ شُحُّكَ لَا يَحْمِلك عَلَى أَنْ تأخُذ مَا لَيْسَ لَكَ فَلَيْسَ بِشُحِّكَ بأسٌ» .