فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 2157

(س) وَفِيهِ «أنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَقُمُّون شَوَارِبهم» أَيْ يَسْتَأصِلُونها قَصًّا، تَشْبيهًا بقَمِّ الْبَيْتِ وكَنْسه.

(قَمِنَ)

(هـ) فِيهِ «أمَّا الركوعُ فعَظِّموا الرَّب فِيهِ، وَأَمَّا السُّجود فأكْثِروا فِيهِ مِنَ الدُّعاء فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتجابَ لَكُمْ» يُقَالُ: قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ: أَيْ خَليق وجَدير، فَمَنْ فَتَح الْمِيمَ لَمْ يُثَنِّ وَلَمْ يَجْمَعْ وَلَمْ يُؤَنّث، لِأَنَّهُ مَصْدر، وَمَنْ كَسَرَ ثَنَّى وَجَمَعَ، وأنَّثَ، لِأَنَّهُ وَصْفٌ، وَكَذَلِكَ القَمِين.

بَابُ الْقَافِ مَعَ النُّونِ

(قَنَأَ)

(هـ) فِيهِ «مَرَرْت بِأَبِي بَكْرٍ فَإِذَا لِحْيَتُه قانِئةٌ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَقَدْ قَنَأَ لَوْنُها» أَيْ شَدِيدَةُ الحُمْرة. وَقَدْ قَنَأَتْ تَقْنَأ قُنُوءا، وتَرْك الْهَمْزِ فِيهِ لُغة أُخْرَى. يُقَالُ: قَنا يَقْنُو فَهُوَ قانٍ.

وَفِي حَدِيثِ شَرِيك «أَنَّهُ جلَس فِي مَقْنُوءةٍ لَهُ» أَيْ مَوضع لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَهِيَ الْمَقْنَأَةُ أَيْضًا. وَقِيلَ: هُما غَيْرُ مَهْموزين.

(قَنَبَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ واهْتِمامِه للخِلافة «فذُكِرَ لَهُ سَعْد، فَقَالَ: ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي مِقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبكم» المِقْنَب بِالْكَسْرِ: جَماعة الخيْل والفُرْسان. وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الْمِائَةِ، يُرِيدُ أَنَّهُ صاحِبُ حَرْب وجُيوش، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ هَذَا الأمْر.

ومنه حديث عدِيّ «كيف بِطَيّيء ومَقَانِبها» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(قَنَتَ)

(س) فِيهِ «تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قُنوت لَيْلَةٍ» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «القُنوت» فِي الْحَدِيثِ، ويَرِدُ بِمعانٍ مُتعَدّدة، كالطَّاعة، والخُشوع، وَالصَّلَاةِ، والدُّعاء، والعِبادة، والقِيام، وَطُولِ القِيام، والسُّكوت، فيُصْرف فِي كُلِّ واحدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَى مَا يَحْتَمِله لفظُ الْحَدِيثِ الوارِد فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «كُنَّا نَتَكلَّم فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَت: «وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»

فأمْسَكْنا عَنِ الْكَلَامِ» أَرَادَ بِهِ السُّكوت.

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: القُنوت عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الصَّلَاةِ، وطُول الْقِيَامِ، وَإِقَامَةِ الطَّاعَةِ، وَالسُّكُوتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت